يستعد منتخب مصر بقيادة حسام حسن لبدء التحضيرات للمشاركة في كأس العالم 2026 من خلال خوض ثلاث مباريات ودية خلال الأسابيع القليلة القادمة، هذا الاستعداد يأتي في وقت حساس حيث يسعى الفريق لتحقيق أفضل أداء ممكن في المونديال.

أزمة المواعيد المزدحمة

يواجه الجهاز الفني لمنتخب مصر مشكلة كبيرة في تحديد موعد انطلاق معسكر مارس، العميد حسام حسن يرغب في استلام اللاعبين مبكراً لضمان تركيزهم الكامل، لكن هذا يتعارض مع ارتباطات الأندية المحلية مثل الأهلي والزمالك وبيراميدز والمصري في الأدوار الإقصائية للبطولات الأفريقية، فمواعيد مباريات دور الـ 8 حددها “كاف” بين 20 و22 مارس مما يجعل التجمع الكامل قبل هذا التاريخ أمراً شبه مستحيل.

شبح الإرهاق الأفريقي

الإرهاق البدني للاعبين الدوليين المشاركين في المسابقات الأفريقية يمثل هاجساً للجهاز الفني، فالسفر الطويل وضغط المباريات الحاسمة في ربع النهائي قد يؤدي إلى انضمام الركائز الأساسية للمعسكر في حالة من الاستنزاف البدني، حسام حسن وفريقه مطالبون بوضع برنامج استشفائي مكثف لضمان جاهزية اللاعبين قبل المواجهات القوية مع المنتخبات الأخرى، خاصة مع ضيق الفارق الزمني بين المباريات الأفريقية والمباريات الودية للمنتخب.

رادار المحترفين والوجوه الجديدة

حسام حسن يضع “ملف المحترفين” والوجوه الجديدة في مقدمة أولوياته خلال معسكر مارس، فهو يسعى لاختبار عناصر شابة ومحترفين جدد مثل عمر فايد وتيبو جبريال، هدفه هو تجديد دماء الفريق قبل المونديال، الاختبار الحقيقي سيكون في مدى قدرة هؤلاء اللاعبين على التأقلم السريع مع فكر العميد الفني والاندماج مع اللاعبين القدامى، وذلك في إطار خطة شاملة تهدف لرفع مستوى المنافسة داخل كل مركز في التشكيلة الأساسية.

بروفة المونديال أمام السعودية وإسبانيا

المواجهتان المقرر إقامتهما مع السعودية وإسبانيا في الدوحة يومي 26 و30 مارس تعدان بمثابة “اختبار النوايا” للمنتخب المصري تحت قيادة حسام حسن، هذه اللقاءات تمثل البروفة الأهم لقياس مستوى الفراعنة أمام مدارس كروية متنوعة وقوية، الجهاز الفني مطالب بتجهيز اللاعبين ذهنياً وفنياً لمواجهة “الماتادور” الإسباني واختبار القوة في “الديربي العربي” أمام الأخضر السعودي، كل ذلك لتقديم صورة تليق بمصر كمتصدر لمجموعتها في تصفيات كأس العالم.