يشهد مشروع الخط الرابع لمترو الأنفاق المعروف باسم مترو الهرم تطورًا إنشائيًا كبيرًا حيث يعتبر بمثابة شريان حياة جديد يربط بين شرق وغرب القاهرة، المشروع يتم تنفيذه بجهود المهندسين والعمال المصريين من خلال تحالف شركات وطنية كبيرة، ويأتي ذلك ضمن رؤية الدولة المصرية للتوسع في وسائل النقل الأخضر المستدام بناءً على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

المرحلة الأولى: 19 كم تربط حدود أكتوبر بالفسطاط

المرحلة الأولى التي يجري تنفيذها حاليًا تمتد بطول 19 كم وتحتوي على 17 محطة، 16 منها نفقية ومحطة واحدة سطحية، يبدأ مسار الخط من غرب الطريق الدائري عند حدود مدينة 6 أكتوبر مرورًا بمحطات مثل المتحف المصري الكبير وميدان الرماية وشارع الهرم حتى محطة الجيزة حيث يتم تبادل الخدمة مع الخط الثاني، ثم يتجه إلى محطة الملك الصالح لتبادل الخدمة مع الخط الأول وصولًا إلى محطة الفسطاط.

تحرك ماكينات الحفر العملاقة تحت شارع الهرم

تتقدم أعمال التنفيذ بمعدلات قياسية حيث تعمل 4 ماكينات حفر نفقي في الجزء الأول من المرحلة الأولى، الماكينة الأولى وصلت بالفعل إلى محطة المتحف المصري الكبير، والماكينة الثانية بلغت محطة الرماية، بينما الماكينتان الثالثة والرابعة في طريقهما حاليًا إلى محطتي مدكور والطالبية، وفي الجزء الثاني يجري تجميع ماكينات الحفر بمحطة الفسطاط ومن المتوقع انطلاق الحفر الفعلي منتصف مارس وأبريل المقبلين باتجاه محطة المساحة.

خطة التوسع: من مدينة نصر إلى القاهرة الجديدة ومطار العاصمة

تجري حاليًا دراسات فنية متقدمة لتنفيذ المراحل التالية من هذا المشروع الضخم، المرحلة الثانية تمتد من الفسطاط إلى القاهرة الجديدة بطول 26.9 كم و21 محطة لتبادل الخدمة مع الخط السادس في السيدة عائشة ومونوريل شرق النيل في محطة الطيران، أما المرحلة الثالثة فتمتد من حدائق الأشجار إلى ميدان الحصري بطول 16.3 كم لخدمة مدينة 6 أكتوبر والربط مع مونوريل غرب النيل، بينما المرحلة الرابعة تمتد من القاهرة الجديدة إلى مطار العاصمة بطول 38.7 كم للوصول إلى العاصمة الإدارية وتبادل الخدمة مع القطار الكهربائي الخفيف.

أهمية المشروع تكمن في قدرته على نقل 1.5 مليون راكب يوميًا حيث يعد الخط الرابع العمود الفقري لربط مدينتي 6 أكتوبر والقاهرة الجديدة بشبكة المترو، ويمر بمناطق ذات كثافة سكانية عالية مثل الهرم وفيصل والعمرانية والجيزة ومدينة نصر وجامعة الأزهر، ومن المستهدف أن ينقل الخط عند اكتمال جميع مراحله نحو 1.5 مليون راكب يوميًا مما سيساهم في تخفيف الضغط المروري بشكل جذري وتوفير وسيلة نقل حضارية وصديقة للبيئة.