على غير المعتاد، جاء شهر “أمشير” هذا العام ليبهر المصريين بأجواء دافئة تشبه الربيع، حيث لم تكن هناك تلك الرياح العاتية والأتربة التي اعتاد عليها الناس في هذا الوقت من السنة، بل كانت درجات الحرارة مرتفعة بشكل ملحوظ، متجاوزة 28 درجة مئوية في القاهرة والمحافظات الأخرى.
غياب “الزعابيب” وحضور الشمس
في الشوارع المصرية، كان المشهد مختلفًا تمامًا عن ما تقوله الأمثال الشعبية، فبدلاً من الاختباء من “زعابيب أمشير”، خرج المواطنون للاستمتاع بأشعة الشمس الساطعة والهدوء في حركة الرياح، وهذا ما اعتبره خبراء الطقس ظاهرة مؤقتة نتيجة تأثير مرتفع جوي وكتل هوائية دافئة قادمة من شبه الجزيرة العربية، هذا الارتفاع المفاجئ ذكّر الكثيرين بفصول شتاء دافئة نادرة، مما دفع البعض لتخفيف ملابسهم الثقيلة رغم التحذيرات الرسمية من “الخداع المناخي”.
ترقب حذر لما تبقى من الشهر
ورغم البداية الهادئة، فإن المزارعين والخبراء يراقبون الأفق بحذر، حيث لا يزالنا في “الثلث الأول” من الشهر، إذ يشير التاريخ المناخي لـ”أمشير” إلى أنه شهر “مكّار”، قد يبدأ بالدفء وينتهي بموجات صقيع مفاجئة أو عواصف ترابية، وحسب التقسيم التراثي، نحن الآن في فترة “مشرشر” الهادئة نسبياً، ننتظر ما ستكشفه الأيام القادمة وما إذا كان الشهر سيعود لسيرته الأولى كـ “شيطان للزوابع”.
نصائح لتجنب “فخ الدفء”
من جانبها، حذرت هيئة الأرصاد المواطنين من الانخداع بهذا الارتفاع المؤقت في درجات الحرارة، خاصة مع الفارق الكبير بين حرارة النهار والليل، المعروف بالتباين الحراري، وأكدت المصادر أن هذه الفترة هي “موسم نزلات البرد” نتيجة التغيرات الحرارية، مشددة على أهمية الحفاظ على الملابس الشتوية، خصوصًا في الساعات المتأخرة من الليل والصباح الباكر، تحسبًا لأي تغير مفاجئ في حالة الطقس.

