قررت محكمة جنح مدينة نصر تأجيل الحكم على رئيس اتحاد السباحة وعدد من الأفراد المتهمين بالإهمال الذي أدى لوفاة الطفل يوسف إلى جلسة 26 فبراير المقبل وداهمت النيابة العامة هؤلاء المسؤولين بتهم تتعلق بالإهمال الجسيم مما تسبب في فقدان حياة الطفل يوسف محمد أحمد عبد الملك، حيث تم توجيه الاتهامات لرئيس الاتحاد وأعضاء مجلس الإدارة ومديره التنفيذي وعدد من الأشخاص المسؤولين عن البطولة.

جاء ذلك بعد أن أكدت تقارير الطب الشرعي أن الطفل لم يكن يعاني من أي مشاكل صحية أو تعاطي مواد مخدرة، وأن وفاته كانت نتيجة الغرق بعد أن فقد وعيه عقب انتهاء السباق وسقوطه في قاع المسبح، حيث بقي لفترة كافية ليملأ الماء رئتيه مما أدى لتوقف قلبه وفشل في التنفس.

أشارت الطبيبة الشرعية إلى أن محاولات إنقاذ الطفل كانت اجتهادية ولم تشبها أي تقصير، ولكنها لم تنجح بسبب طول فترة فقدانه للوعي، وهو ما أكدته أيضًا شهادات الأطباء والمسعفين الذين حاولوا إنعاشه بعد انتشاله من الماء، بما في ذلك طبيب استشاري مختص في قلوب الأطفال.

خلال استجواب المسؤولين، تبين أن معظمهم يفتقرون للخبرة الكافية في تنظيم المسابقات، حيث لم يتم اختيار الأشخاص المؤهلين بشكل صحيح لتنظيم البطولة، وهو ما أكده أولياء أمور السباحين وشهادات القائمين على إدارة المسابح، حيث عانت البطولة من فوضى في التنظيم وعدم تناسب عدد السباحين مع المسابح المخصصة.

تجمع الأدلة القولية والفنية التي حصلت عليها النيابة العامة تدعم الاتهامات الموجهة للمتهمين، حيث أثبتت المحاكاة التصويرية كيفية وقوع الحادث، مما يظهر مسؤوليتهم الكاملة عن الإهمال الذي أدى إلى وفاة الطفل وتعريض حياة باقي المشاركين للخطر.