نظمت جمعية مستثمري مدينة السادات ندوة مهمة في مقرها لمناقشة آلية حدود الكربون البريطانية والتي ستُطبق على الواردات للسوق البريطاني اعتبارًا من يناير 2027 وحضر الندوة ممثلون عن الهيئة العامة للتنمية الصناعية وجهاز تنمية مدينة السادات بالإضافة إلى عدد من قيادات وخبراء القطاعات الصناعية والبيئية.
محاور الندوة وأهميتها
تناولت الندوة مجموعة من المحاور الأساسية حيث تم استعراض الإطار التنظيمي والسياسات التي تحكم آلية حدود الكربون البريطانية وشرح القرارات الصادرة في نوفمبر 2025 كما تم توضيح نطاق التطبيق على خمسة قطاعات صناعية مستهدفة وهي الحديد والألومنيوم والأسمنت والأسمدة والهيدروجين وتمت مناقشة منهجيات حساب الانبعاثات الكربونية وآليات الامتثال الفني وسبل تجنب الخسائر المحتملة الناتجة عن الاعتماد على القيم الافتراضية.
دور الهيئة العامة للتنمية الصناعية
شملت الندوة جلسة متخصصة حول دور الهيئة العامة للتنمية الصناعية في دعم المصانع للتحول نحو الامتثال البيئي ومعالجة الصرف الصناعي بما يتماشى مع القوانين والقرارات المنظمة وذلك لرفع جاهزية الشركات المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق الدولية.
أكد المهندس علاء سلامة البسيوني رئيس فرع الهيئة العامة للتنمية الصناعية بمدينة السادات خلال كلمته أن الهيئة تهتم بشكل كبير بتأهيل المنشآت الصناعية لمواكبة الاشتراطات البيئية الدولية مشيرًا إلى أن الالتزام بآلية حدود الكربون يمثل فرصة حقيقية لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وزيادة فرص التصدير للأسواق الخارجية.
التحديات والفرص أمام الصناعة
من جانبه أوضح الدكتور عبد الحميد سليمان علي مدير إدارة البيئة بجهاز تنمية مدينة السادات أن الجهاز يعمل بالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية لدعم المصانع في تطبيق الحلول البيئية السليمة ومعالجة الصرف الصناعي وفقًا للتشريعات المنظمة مما يحقق التوازن بين التنمية الصناعية والحفاظ على البيئة.
أكد العقيد دكتور ناجي عوض المدير التنفيذي لجمعية مستثمري مدينة السادات أن آلية حدود الكربون البريطانية تمثل تحديًا حقيقيًا أمام الصناعات التصديرية لكنها في نفس الوقت فرصة لإعادة هيكلة المنظومة الصناعية بما يتماشى مع معايير الاستدامة العالمية وأضاف أن رفع الوعي الفني لدى المستثمرين والمصنعين يعد خطوة أساسية لتقليل الأعباء المحتملة وتحقيق أقصى استفادة من الالتزام البيئي مشيرًا إلى أن مثل هذه الندوات التوعوية تساهم في بناء قدرات القطاع الصناعي المصري وتمكنه من التعامل بمرونة مع المتغيرات الدولية خاصة في ظل التحول العالمي نحو الاقتصاد الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية.
أهمية الندوات المتخصصة
أوضح الأستاذ شريف خليفة عضو مجلس الإدارة والأمين العام لجمعية مستثمري مدينة السادات حرص الجمعية على تنظيم هذه الندوات المتخصصة لدعم المستثمرين وتمكينهم من فهم التشريعات البيئية الدولية وتأثيرها المباشر على حركة التجارة والصناعة مما يعزز استدامة القطاع الصناعي ويرفع قدرته التنافسية.
تأتي هذه الندوة ضمن جهود الجهات المنظمة لرفع الوعي بمتطلبات وآليات التشريعات البيئية الدولية ودعم الصناعة الوطنية لمواكبة المتغيرات العالمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

