في مشهد يوضح كيف يمكن أن تتكامل أدوار الدولة مع المجتمع المدني، استقبل محافظ أسيوط، اللواء الدكتور هشام أبو النصر، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، الدكتور القس أندريه زكي، في ديوان عام المحافظة حيث تم تسليم 30 كرسيًا متحركًا وإطلاق مجموعة من المبادرات التنموية التي تستهدف خدمة 5000 مواطن وأسرهم بشكل مباشر، وذلك في إطار تحسين جودة الحياة ودعم جهود التنمية المستدامة في المحافظة.

حضور قيادات تنفيذية وكنسية وتنموية

شهد اللقاء حضور عدد من القيادات التنفيذية من المحافظة وأعضاء من الطائفة الإنجيلية، ومن بينهم القس موسى إقلاديوس، رئيس سنودس النيل الإنجيلي، والقس ماجد كرم، الأمين العام لمجلس المؤسسات التعليمية، والقس مارتن إلياس، رئيس مجمع أسيوط الإنجيلي، بالإضافة إلى الأستاذة سميرة لوقا والأستاذة سوزان صدقي، اللتين تساهمان في الحوار والتنمية.

رئيس الطائفة: تكامل الدولة والمجتمع المدني طريق الاستدامة

أكد الدكتور القس أندريه زكي خلال اللقاء أن الشراكة بين الهيئة القبطية الإنجيلية ومحافظة أسيوط تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين المجتمع المدني ومؤسسات الدولة، وشدد على أن تكامل الأدوار هو السبيل الأمثل لتحقيق تنمية شاملة، خاصة في محافظات الصعيد التي تحتاج إلى جهود إضافية، كما أثنى على التطور الملحوظ الذي تشهده المحافظة تحت قيادة المحافظ، مما يعكس الجهود المبذولة لدعم المشروعات التنموية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

المحافظ: الهيئة القبطية الإنجيلية شريك فاعل في التنمية

ثمّن اللواء الدكتور هشام أبو النصر الدور الذي تقوم به الهيئة القبطية الإنجيلية، مشيرًا إلى أن مساهماتها فعالة في المجتمع المصري، وخاصة في أسيوط، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، وأكد على دعم المحافظة للمبادرات التي تهدف لتحسين الخدمات في مجالات الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي، مما يعكس أهمية التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني لتحقيق خطط التنمية على الأرض.

30 كرسيًا متحركًا.. دعم مباشر لذوي الاحتياجات الحركية

شمل اللقاء تسليم 30 كرسيًا متحركًا لدعم ذوي الاحتياجات الحركية، مما يعكس البعد الإنساني للمبادرة وحرص الهيئة على تلبية احتياجات الفئات الأكثر احتياجًا، لتوفير حياة كريمة لهم وقدرة على الحركة والاندماج في المجتمع.

مبادرات متكاملة تخدم 5000 مواطن وأسرهم

لم يقتصر الحدث على تسليم الكراسي المتحركة، بل شهد أيضًا إطلاق مجموعة من المبادرات التنموية التي تستهدف 5000 مواطن وأسرهم في مجالات متعددة تشمل الدعم الصحي والتعليمي والتمكين الاقتصادي، مما يعكس فلسفة الهيئة القبطية الإنجيلية في العمل التنموي القائم على الاستدامة وليس التدخلات المؤقتة.

أسيوط نموذج للشراكة الفعالة

يؤكد هذا اللقاء أن محافظة أسيوط أصبحت نموذجًا للشراكة الفعالة بين الأجهزة التنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني، حيث تتلاقى الجهود لتحقيق أهداف مشتركة تصب في صالح المواطن، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا، ويعكس هذا الحدث رسالة واضحة مفادها أن التنمية ليست مسؤولية جهة واحدة، بل هي مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الرؤى والجهود بين الدولة والمجتمع المدني، وهو ما تجسده الشراكة بين محافظة أسيوط والهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية على أرض الواقع.