يرغب الكثير من الناس في استثمار أموالهم في البورصة المصرية، خصوصًا بعد الارتفاع الملحوظ في أدائها في الفترة الأخيرة، إضافة إلى الجهود التي بذلتها الحكومة لتسهيل دخول المستثمرين الجدد، ومع ذلك، لا يزال هناك الكثيرون الذين لا يعرفون كيفية البدء في هذا المجال.
استثمار عبر تطبيق ثاندر
يقول أحمد حمودة، مؤسس والرئيس التنفيذي لتطبيق ثاندر، إن أول خطوة يجب أن يقوم بها العميل هي تحديد احتياجاته ومعرفة نوع الاستثمار الأنسب له، ويُفضل أن يبدأ باستثمار بين 10% إلى 20% من دخله الشهري، وبعد ذلك يجب تحميل تطبيق ثاندر وتسجيل حساب، ثم إيداع الأموال في المحفظة، ويمكن تمويل المحفظة من خلال إنستاباي أو فودافون كاش أو التحويل البنكي أو الإيداع النقدي، كما أشار حمودة إلى أن اختيار أسلوب الاستثمار يعد خطوة مهمة، فإذا كان المستثمر ليس لديه وقت كافٍ ويريد حلاً سريعًا، فعليه الاتجاه إلى صناديق الاستثمار، أما إذا كان لديه وقت لكنه يحتاج إلى إرشاد، فيمكنه الاعتماد على محتوى ثاندر الذي يرسل شهريًا قائمة بأهم الشركات ومعدلات ربحيتها ونموها، كما يمكنه الاشتراك في خدمة “Rumble” التي توفر خبراء متخصصين في البحث عن الفرص الاستثمارية، بينما يمكن للمستثمر الذي لديه خبرة إدارة استثماراته بنفسه.
خطوات بدء الاستثمار في البورصة المصرية
يقول حسام عيد، عضو مجلس إدارة كابيتال فايننشال، إن على الأفراد التوجه إلى إحدى شركات الأوراق المالية للتعاقد وفتح حساب تداول، حيث يوجد خياران أمام المستثمر، الأول هو إدارة المحفظة بنفسه من خلال متابعة أنشطة السوق واختيار الأسهم المناسبة، وهناك أسهم للاستثمار طويل ومتوسط الأجل، وأخرى للمضاربة ذات المخاطر العالية، أما الخيار الثاني فهو الاعتماد على صناديق الاستثمار، التي تدار بواسطة لجنة استثمار متخصصة تتولى إدارة أموال العملاء في الأسهم والسندات وأذون الخزانة، أو الصناديق المتخصصة، وأوضح عيد أن هناك صناديق استثمار في الأسهم وصناديق للدخل الثابت مثل أذون الخزانة والسندات الحكومية، بالإضافة إلى صناديق متوازنة وصناديق متخصصة مثل صناديق الذهب والعقارات، وإذا كان لدى المستثمر خبرة كافية، يمكنه التداول بنفسه بعد فتح حساب مع شركة السمسرة، باستخدام التطبيقات أو المواقع الإلكترونية، وبدء تحليل السوق لتحديد الأنشطة المناسبة على مدى أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، ثم اختيار الأسهم.
أهمية الوعي والمتابعة
تؤكد حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، أن البورصة متاحة للجميع، لكن الدخول إليها يتطلب الحذر والقدرة على التعلم والمتابعة المستمرة، وتوضح أن الاستثمار في البورصة ليس صعبًا لكنه يحتاج لاختيار السهم المناسب في الوقت والسعر المناسبين، وهذا يتحقق من خلال تكوين ثقافة تراكمية لدى المستثمر تشمل فهم التحليل المالي والفني وعلاقة الاقتصاد بالبورصة وتأثير الأحداث الجيوسياسية والأزمات العالمية على المؤشرات، كما ينبغي على المستثمر التوجه إلى شركة تداول أوراق مالية وتقديم بطاقة الرقم القومي لإتمام عملية “التكويد” وفتح الحساب، مع ضرورة أن تكون الأموال المستثمرة غير مطلوبة خلال فترة قريبة، وتؤكد على أهمية التعامل مع مدير حساب محترف حيث إن قرارات الدخول والخروج من السوق تمثل عنصرًا حاسمًا في تحقيق الأرباح.
نصائح الخبراء لاختيار الأسهم
ينصح عيد المستثمرين ببدء اختيار أفضل شركة في كل قطاع وإجراء تحليل فني لتحديد مستويات الشراء المناسبة، كما يجب مقارنة السعر الحالي بأعلى سعر تاريخي للسهم، فإذا كان السعر قريبًا من القمة التاريخية، تكون درجة المخاطرة مرتفعة، بينما إذا كان أقل بكثير منها، فقد يمثل فرصة جيدة للشراء بشرط التأكد من قوة الشركة وقدرتها على النمو، كما ينصح بتقسيم السيولة بين أسهم المضاربة ذات المخاطر العالية وأسهم الاستثمار طويل ومتوسط الأجل ذات المخاطر الأقل، من جانبها، أكدت رمسيس على ضرورة التعامل مع شركات سمسرة موثوقة ومديري حسابات ذوي خبرة، مع متابعة الأخبار والمعلومات بشكل مستمر، والتعلم التدريجي عبر التطبيقات الإلكترونية، محذرة من الاعتماد الكامل على التداول عبر التطبيقات دون خبرة كافية، حيث قد يؤدي ذلك لخسائر نتيجة سوء استخدام أوامر وقف الخسائر.
عوامل يجب مراعاتها قبل شراء السهم
يوضح عيد أن المستثمر يجب أن يأخذ في اعتباره عدة عوامل قبل شراء أي سهم، من بينها صافي الربح ومعدلات النمو ونمو الإيرادات والمبيعات والأرباح قبل التوزيع، ويمكن الاطلاع على هذه البيانات من خلال إفصاحات الشركات بالبورصة المصرية، ويؤكد أن الجزء الأكبر من المحفظة، بنسبة لا تقل عن 75%، يجب أن يكون موجهًا للأسهم القوية ماليًا ذات الأرباح المرتفعة، مع تخصيص نسبة لا تتجاوز 25% للمضاربات، كما يشدد على ضرورة دراسة الأسعار التاريخية للأسهم قبل فتح المراكز المالية، حيث تكون المخاطر أقل عندما تكون الأسعار قريبة من أدنى مستوياتها بينما ترتفع المخاطر إذا كانت قريبة من أعلى مستوياتها.
الحد الأدنى للاستثمار
تشير رمسيس إلى أن الحد الأدنى لرأس المال يختلف حسب طريقة التداول؛ ففي حالة التداول عبر التطبيقات الإلكترونية لا يوجد حد أدنى، بينما التداول من خلال شركات السمسرة يتراوح الحد الأدنى للمحفظة بين 20 ألفًا و25 ألف جنيه.

