كتب أحمد الخطيب.
يعتقد ياسر سعد، الخبير الاقتصادي في صناعة الذهب، أن أسعار الذهب ستستمر في الارتفاع على المديين المتوسط والطويل بسبب التوترات الجيوسياسية والاقتصادية التي تشهدها الساحة العالمية، ويتوقع أن يصل سعر أوقية الذهب إلى حوالي 6300 دولار بحلول منتصف عام 2026، مع احتمالية وصول الأسعار إلى ما بين 7000 و7300 دولار في نهاية العام نفسه وفقًا لتقديرات بعض البنوك العالمية.
يؤكد سعد أن هذه التوقعات مبنية على استمرار توجه البنوك المركزية نحو الذهب كملاذ آمن في ظل تآكل الثقة بالعملات الورقية وزيادة المخاطر الاقتصادية العالمية، كما قدم مجموعة من النصائح للمستثمرين والمواطنين حيث شدد على ضرورة عدم استثمار كل السيولة في وعاء واحد لتفادي المخاطر.
خلال لقائه ببرنامج “صباح البلد”، اقترح سعد تنويع المحافظ المالية، مشيرًا إلى تخصيص حوالي 50% من الفوائض للاستثمار في الذهب كونه مخزنًا للقيمة عالي السيولة، و10% للفضة التي قد تحقق عوائد جيدة على المدى الطويل رغم المخاطر المرتفعة، إلى جانب 40% لاستثمارات متنوعة تشمل الودائع البنكية لمن يحتاجون إلى دخل دوري، والعقارات كاستثمار طويل الأجل، مع الاحتفاظ بجزء من السيولة النقدية لمواجهة الطوارئ.
فيما يخص حركة الأسعار، شهدت أسعار الذهب العالمية انخفاضًا في بداية الأسبوع الماضي إلى مستوى 4402 دولارًا للأوقية، لكنها عادت للصعود سريعًا وتجاوزت مستوى 4700 دولار خلال منتصف الجلسات، واستمرت حالة التباين في الأسعار خلال الأسبوع، لكنها أنهت التداولات بارتفاع بنسبة 3.88% لتسجل 4964 دولارًا للأوقية بنهاية جلسة أمس قبل العطلة الرسمية في بورصات المعادن العالمية.
حول الانخفاض الأخير في أسعار الذهب، أوضح ياسر سعد أن ما حدث في الأسواق لا يعد انهيارًا سعريًا بل هو تصحيح طبيعي بعد موجات صعود قوية، حيث جاء هذا التراجع نتيجة قيام بنوك الاستثمار العالمية بتسييل جزء من مراكزها في الذهب الورقي لجني الأرباح وتغطية الالتزامات المالية، مما أدى إلى زيادة مؤقتة في المعروض والضغط على الأسعار، مشددًا على أن هذه التحركات قد تساعد في خروج المضاربين بينما يبقى المستثمرون طويل الأجل في السوق.

