كشفت جولة في عدد من محلات بيع الذهب عن وجود سبائك وجنيهات ذهبية من عدد من الشركات، رغم الأحاديث المتزايدة حول تراجع توافر العملات الذهبية والسبائك ذات الأوزان الخفيفة، وتحدث بعض التجار الذين فضلوا عدم ذكر أسمائهم عن نقص في توافر السبائك، مؤكدين أن أكبر منتج للسبائك يؤخر التسليمات مما يخلق حالة مستمرة من الطلب على الذهب في الفترة الحالية، خاصة أن معظم المستهلكين يميلون لشراء الذهب من شركة واحدة بسبب الحملات الدعائية المتعلقة بـ “الكاش باك”، وهو المبلغ الذي يحصل عليه المستهلك عند إعادة بيع العملات والسبائك الذهبية، ورغم أن الذهب من شركات أخرى متاح سواء عملات أو سبائك، إلا أن المستهلكين يفضلون تلك الشركة الكبرى.
قفزة أسعار الذهب وتأثيرها
قبل عشرة أيام، شهدت أسعار الذهب في مصر قفزة كبيرة حيث وصل سعر جرام عيار 21 إلى 7300 جنيه، مما أدى إلى ظهور أزمة نقص في السبائك والعملات الذهبية، ومع الهبوط المفاجئ للأسعار العالمية، واجه السوق مشكلة في التسعير مما دفع التجار لوقف التسعير لعدة ساعات في يوم الجمعة 30 يناير 2026، ومع انتظام حركة البورصة العالمية وهبوط سعر الأونصة دون 5000 دولار، ظهرت فجوة كبيرة بين السعر العالمي والسعر المحلي حيث احتاط كبار التجار بأكثر من 300 جنيه في الجرام، وشهد الذهب تذبذبًا كبيرًا خلال الأسبوع الماضي تبعًا لتذبذب آخر في الأسبوع الذي قبله، مما يدل على عدم الاستقرار الواضح في تداولات المعدن النفيس على المدى القصير، حيث سجل الذهب أدنى مستوى له في الأسبوع عند 4402 دولار للأونصة، منخفضًا بمقدار 1200 دولار من قمته الأخيرة.
أسباب انهيار أسعار الذهب
كان ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي بعد انتهاء ولاية جيروم باول في مايو هو الدافع الرئيسي وراء الانهيار الكبير في أسعار الذهب، حيث أدى هذا الترشيح إلى إزالة نقطة رئيسية من عدم اليقين بالنسبة للأسواق، مما قلل من الطلب على الذهب وشجع عمليات جني الأرباح عند الأسعار القريبة من الارتفاع القياسي.
توقعات مستقبلية وتأثيرات على السوق
تزايدت التوقعات بأن يقوم وارش بخفض ميزانية البنك الفيدرالي، مما قد يدفع عوائد السندات إلى الارتفاع، وهذا أمر سلبي لأسعار الذهب التي لا تقدم عائدًا، مما تسبب في انخفاض كبير في الأسعار، ومن جهة أخرى، تراجعت حدة التوترات الجيوسياسية في ظل استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ساعد على تقليل الطلب على الملاذ الآمن في الأسواق المالية، بالإضافة إلى توصل الهند إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.

