تشهد الكرة الأرضية في نهاية شهر شعبان حدثًا فلكيًا مثيرًا وهو كسوف حلقي للشمس يتزامن مع اقتران شهر رمضان لعام 1447هـ، وسيحدث هذا الكسوف يوم الثلاثاء الموافق 17 فبراير 2026، وسيكون مرئيًا بشكل حلقي في القارة القطبية الجنوبية، بينما يمكن رؤيته ككسوف جزئي في مناطق أخرى مثل جنوب أفريقيا، وموزمبيق، وأجزاء من أمريكا الجنوبية مثل شيلي والأرجنتين، بالإضافة إلى المحيط الهادئ والأطلسي والهندي.

تفاصيل الكسوف

هذا الكسوف الحلقي سيغطي مساحة عرضها 615.2 كم، وستكون مدة الكسوف في صورته الحلقي دقيقتان و19.6 ثانية، وعند ذروة الكسوف سيغطي قرص القمر حوالي 96.3% من قرص الشمس. الفترة الكاملة للكسوف منذ بدايته وحتى نهايته ستستغرق حوالي أربع ساعات ونصف. من المهم الإشارة إلى أن هذا الكسوف لن يكون مرئيًا في مصر، وسيحدث الكسوف الحلقي التالي في 6 فبراير 2027.

يحدث الكسوف الحلقي عندما يكون القمر في طور المحاق، أي عندما يكون بين الأرض والشمس على خط الاقتران، وعادة ما يكون هذا في نهاية الشهر القمري وقبل ولادة الهلال الجديد. في هذه اللحظات يتغير بعد القمر عن الأرض بين 405 ألف و363 ألف كم، مما يؤدي إلى تغيير ظاهري في حجم القمر بالنسبة لنا، فعندما يكون قريبًا يبدو كبيرًا ويغطي الشمس بالكامل، مما يؤدي إلى كسوف كلي، بينما عندما يكون بعيدًا يظهر أصغر من قرص الشمس، مما يسمح بظهور حلقة من ضوء الشمس حول ظل القمر، وهذا ما يسمى الكسوف الحلقي.

ظاهرة الكسوف الشمسي

تساعد ظاهرة الكسوف الشمسي أيضًا في تحديد بدايات الأشهر الهجرية، حيث يشير حدوث الكسوف إلى اقتراب ولادة الهلال الجديد، ويعتبر مركز الكسوف بمثابة موعد ميلاد القمر الجديد.