17 عاماً مرت على واحدة من أعظم انتصارات منتخب مصر في تاريخه، ليس فقط لأنها مهدت الطريق نحو القمة الإفريقية، ولكن أيضاً بسبب الأداء الرائع الذي قدمه اللاعبون أمام فريق قوي لم يستطع الصمود أمامهم لينتهي اللقاء بفوز ساحق.

في مثل هذا اليوم، 7 فبراير 2008، حقق منتخب مصر انتصاراً كبيراً على كوت ديفوار في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية التي أُقيمت في غانا، حيث سجل أحمد فتحي هدفاً في الشوط الأول بعد تسديدة اصطدمت بأحد المدافعين، وفي الشوط الثاني أضاف عمرو زكي هدفين، بينما سجل عبد القادر كيتا هدفاً لكوت ديفوار، وفي الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، أحرز أبو تريكة الهدف الرابع، ليؤكد تأهل المنتخب للمباراة النهائية للمرة الثانية على التوالي، حيث واجه منتخب الكاميرون الذي هزمه بهدف أبو تريكة، ليتوج بطلاً للقارة الإفريقية للمرة الثانية على التوالي بعد نسخة 2006.

تصدي أسطوري

شهدت المباراة تصديًا أسطوريًا من عصام الحضري لرأسية المهاجم ديديه دروجبا، مما جعل وسائل الإعلام العالمية تتحدث عنه بعد المباراة.

بعد دقيقتين من بداية الشوط الثاني، وفي ظل تقدم مصر بهدف، أرسل عبد القادر كيتا عرضية مثالية، ارتقى لها دروجبا وحولها بمهارة، لكن الحضري كان له بالمرصاد، حيث صد الكرة بشكل تاريخي، ليحولها وائل جمعة إلى ركنية.

خرج حسن شحاتة، المدير الفني للمنتخب، عن شعوره بعد المباراة، معبراً عن فرحته الكبيرة، حيث قال إن هذه المباراة تعد من أقوى وأفضل المباريات في مسيرته التدريبية، مشيراً إلى تفوقهم على مباراة الكاميرون لأن المنافس لم يستسلم إلا مع صافرة النهاية، بينما الكاميرون هُزم بالضربة القاضية، وأكد أنهم قدموا مباراة تكتيكية رائعة وفرضوا سيطرتهم رغم قوة الفريق الإيفواري، ووصف اللاعبين بأنهم أبطال.

يُعتبر منتخب مصر هو الأكثر تتويجاً بكأس الأمم الأفريقية، حيث حصل على اللقب 7 مرات، يليه منتخب الكاميرون بـ 5 ألقاب، ثم غانا بـ 4 ألقاب، وأخيراً نيجيريا بـ 3 ألقاب.

آخر تتويج للمنتخب المصري بلقب كأس الأمم الأفريقية كان في عام 2010 في أنغولا، ليحقق اللقب للمرة الثالثة على التوالي بعد 2006 بمصر و2008 بغانا.