كتب حسن مرسي.

الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس النواب، تحدث عن وضع استيراد القمح في مصر وأهمية جهاز “مستقبل مصر” في هذا السياق حيث أوضح أن مصر تحتاج لاستيراد حوالي 8 ملايين طن قمح سنويًا كونها من أكبر الدول المستهلكة لهذه السلعة الأساسية.

خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج “الحكاية” على قناة “إم بي سي مصر”، أكد فؤاد أن دخول الجهاز في عملية استيراد القمح منذ نوفمبر 2023 كان بهدف فصل إدارة سلاسل التوريد عن إدارة ملف الدعم مما يتيح عمليات شراء أكثر سرعة وكفاءة حيث يتولى الجهاز الآن جزءًا كبيرًا من عمليات الاستيراد المطلوبة.

فيما يتعلق بفارق الأسعار الذي تم ذكره في طلب الإحاطة، قال فؤاد إنه من الضروري التفرقة بين شروط التجارة الدولية، موضحًا أن السعر المذكور وهو 270 دولارًا لا يمكن أن يكون سعر الأرض بل هو السعر الذي يصل إلى مصر.

وأشار فؤاد إلى أن السعر العالمي الظاهر على الشاشة في البورصة هو 240 دولارًا، لكن السعر الحقيقي يشمل تكاليف الشحن والتأمين والتمويل حتى وصول الشحنة إلى الميناء المصري.

كما تناول الدكتور محمد فؤاد الفوائد الناتجة عن تغيير آلية الاستيراد حيث تم تنويع مصادر القمح بعد أن كان الاعتماد سابقًا بشكل كبير على القمح الروسي حيث أصبح الجهاز الآن يشتري من فرنسا وأوكرانيا ومصادر أخرى مما يعزز المزايا التفاوضية ويقلل من المخاطر المحتملة.

وأكد فؤاد أن القضية ليست غياب الشفافية حيث إن بيانات السفن والشحنات متاحة عبر المنصات الدولية، لكن الفارق الجوهري يكمن في الانتقال من استراتيجية “لعب الورق مكشوف” حيث كانت خطط الشراء معلنة للجميع مما يعرض الدولة لضغوط تسعيرية، إلى استراتيجية أكثر مرونة تنوعًا تتيح “المناورة” بين الإنتاج المحلي والاستيراد للحفاظ على استقرار السوق وتأمين الإمدادات.