أكد الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، أن الحكومة المصرية تركز على جذب الاستثمارات التركية والأجنبية في هذه المرحلة لأسباب استراتيجية مهمة، حيث تسعى الدولة لزيادة معدلات النمو وتوفير فرص عمل للشباب وتعزيز الصناعة من خلال خلق بيئة اقتصادية جاذبة.

وفي مداخلة هاتفية مع قناة “إكسترا نيوز”، أشار الشوادفي إلى وجود حوافز كبيرة تقدمها الحكومة لجذب الاستثمارات الأجنبية بشكل عام والتركية بشكل خاص، وأكد أن هذا التوجه يأتي لمواجهة تحديات التنمية الحالية، وأصبح من الضروري دمج القطاع الخاص وزيادة دوره في تمويل المشروعات وإقامة شراكات مع مستثمرين أجانب.

وتحدث الشوادفي عن أهمية نجاح العملية الصناعية والتصدير، موضحًا أن السياسات المالية الجاذبة ضرورية لتحقيق ذلك، وأشار إلى أن مشكلات مثل الازدواج الضريبي وتأخير الإعفاءات وممارسات الجمارك تمثل عقبات رئيسية، مما يستدعي من وزارة المالية إجراء إصلاحات جذرية لتيسير المناخ الاستثماري وتحفيز القطاع الخاص.

كما أضاف أن قيادة مصر للجنة صياغة الاتفاقية الضريبية الدولية تُعتبر خطوة مهمة تعكس نجاح الإصلاح الاقتصادي، وتؤكد مكانة مصر كلاعب رئيسي في صياغة النظم المالية العالمية، وأن التبادل التجاري أصبح واقعًا لا يمكن تجاهله في ظل العولمة.

وأشار الشوادفي إلى أن الاستثمارات تنتقل من مكان لآخر إذا لم تتوفر بيئة جاذبة، وأكد أن الإصلاح المالي والإداري وسماع رأي القطاع الخاص هما أساس جذب الاستثمارات، وأوضح أن تحسين الإيرادات المالية يساهم بشكل إيجابي في دعم الإنفاق التنموي والمشروعات القومية.

وشدد الخبير الاقتصادي على أن الدولة المصرية أدركت أهمية دمج اقتصادها ضمن الاقتصاديات العالمية، وأكد أن قيادتها لمثل هذه الاتفاقيات تعكس تحولًا حقيقيًا في مكانتها الاقتصادية.