شارك الآلاف من الليبيين اليوم الجمعة في تشييع جثمان سيف الإسلام القذافي بمدينة بني وليد حيث حضر عدد كبير من مختلف المكونات الاجتماعية والقبلية، وكان من بين الحضور قبائل ورفلة والقذاذفة، وهتف المشاركون في الجنازة ضد جريمة اغتياله التي نفذها مسلحون ملثمون في الزنتان غرب البلاد، مطالبين بفتح تحقيق عاجل وشفاف للكشف عن ملابسات الجريمة ومحاسبة القتلة.
إجراءات تشييع الجثمان
دخل جثمان سيف الإسلام القذافي مدينة بني وليد وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث تم حظر رفع صورته أو أي شعارات مرتبطة به ومنع التعبير العلني عن الحزن كما أعلن فريقه الإعلامي، وأصدر الفريق القانوني للدكتور سيف الإسلام بيانًا أدان فيه عملية اغتياله واعتبر ما حدث انتهاكًا صارخًا للقوانين الليبية والأعراف والتقاليد الإسلامية وقواعد القانون الدولي.
الدعوة للمصالحة الوطنية
أشار البيان إلى أن سيف الإسلام كان دائمًا يدعو للمصالحة الوطنية ونبذ العنف وتعزيز الحوار والحلول السلمية، حيث أكد أن استهدافه جاء في إطار محاولات الإقصاء السياسي المستمرة منذ عام 2011، ودعا البيان السلطات القضائية والأمنية لفتح تحقيق عاجل لتحديد جميع المتورطين ومحاسبتهم، مع التأكيد على دور المنظمات الحقوقية في متابعة القضية لضمان عدم طمس الحقيقة.
تعليق وزير الداخلية
أكد وزير الداخلية عماد الطرابلسي أنه صدرت تعليمات للتعاون مع النيابة العامة للتحقيق في مقتل نجل القذافي، وأشار إلى إصدار أوامر بتأمين جنازة سيف الإسلام يوم الجمعة في بني وليد، وتُعد المدينة معقل قبيلة الورفلة التي لا تزال تُحيي ذكرى معمر القذافي منذ الإطاحة به عام 2011، وحتى الإعلان عن اغتيال سيف الإسلام القذافي في منزله بمدينة الزنتان، بقي مكان وجوده مجهولاً، ومن أبناء معمر القذافي السبعة لا يزال على قيد الحياة أربعة هم محمد والساعدي وهانيبال وابنته عائشة، وجميعهم يعيشون خارج ليبيا.

