كشفت وثيقة جديدة تم الإفراج عنها مؤخرًا عن خطط أحد شركاء المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين للوصول إلى الأصول السيادية الليبية المجمدة، حيث ذكرت التقارير أن الخطة تضمنت محاولة الحصول على دعم من مسؤولين سابقين في الاستخبارات البريطانية والإسرائيلية، وذلك حسب ما ورد في «S2J New».
تتضمن حزمة الوثائق التي أصدرتها وزارة العدل الأمريكية رسالة بريد إلكتروني أُرسلت إلى إبستين، حيث شرح المرسل ما اعتبره فرصًا مالية وقانونية ناتجة عن عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في ليبيا في ذلك الوقت، والرسالة كانت مؤرخة في يوليو 2011، بعد عدة أشهر من بدء الانتفاضة المدعومة من حلف شمال الأطلسي ضد الرئيس الليبي معمر القذافي الذي قُتل في أكتوبر من نفس العام.
ماذا جاء في رسائل إبستين؟
في الرسالة، ذُكر أن الرقم الحقيقي للأصول السيادية المسروقة يتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أضعاف المبلغ المذكور، كما أضاف المرسل أنه إذا تم تحديد أو استرداد ما بين 5% إلى 10% من هذه الأموال، ونجحوا في الحصول على تعويض يتراوح بين 10% إلى 25%، فإن الحديث سيكون عن مليارات الدولارات.
تظهر مجموعة أخرى من الوثائق المرتبطة بإبستين وجود صلات مزعومة له بشخصيات بارزة في مجال الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مناقشات جيوسياسية رفيعة المستوى، ومن بين هذه الإفصاحات، هناك رسائل بريد إلكتروني تعود لعام 2002 بين غيسلين ماكسويل وجيسون كالاكينيس، وهو مستثمر ملائكي معروف برعايته للشركات الناشئة في مراحلها الأولى، حيث كان يُثني على ماكسويل ويعبر عن إعجابه بها، مما يدل على علاقة وثيقة بينهما، كما تتضمن الوثائق مراسلات من عام 2014 بين إبستين وبيتر ثيل، مؤسس شركة «بالانتير» لتحليل البيانات.
زعزعت الاستقرار في دول الشرق الأوسط
تظهر الرسائل أن إبستين وثيل ناقشا استراتيجية تهدف إلى زعزعة استقرار عدد من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مثل العراق وإيران وليبيا وسوريا وفلسطين ولبنان ومصر، وفي إحدى الرسائل، ذُكر عن ثيل قوله إن زيادة الفوضى وعدد الأطراف المتصارعة يعني تقليل ما يتعين عليهم القيام به.
تشير الملفات أيضًا إلى تعاون إبستين مع جوي إيتو، رائد الأعمال الياباني الذي كان المدير السابق لمختبر الإعلام في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والذي استقال بعد الكشف عن علاقات مالية غير معلنة مع إبستين، وبحسب الوثائق، عمل إبستين وإيتو معًا لتطوير نماذج للذكاء الاصطناعي، ونجح إبستين في ربط إيتو برئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك، مما يوضح كيف لعب إبستين دورًا محوريًا في ربط شخصيات مؤثرة في مجالات التكنولوجيا والسياسة الدولية، وكيف سعى إلى إلحاق الضرر بالعالم الإسلامي، ورغم أن الكثير من الأسئلة لا تزال بلا إجابة، فإن هذه الوثائق توسع نطاق النفوذ المعروف لإبستين وتثير مزيدًا من المخاوف بشأن الشبكات التي كان يعمل ضمنها، خاصة مع توقع الكشف عن وثائق جديدة في المستقبل.

