تواجه البرتغال وإسبانيا عاصفة قوية تُدعى ليوناردو، مما تسبب في حدوث فوضى كبيرة في بعض المناطق، حيث أعلنت السلطات في جنوب إسبانيا عن إخلاء مناطق سكنية بسبب خطر فيضان أحد الأنهار، بالإضافة إلى تحذيرات من احتمال حدوث انهيارات أرضية نتيجة تشبع المياه في الخزانات الجوفية، وقد ضربت العاصفة المنطقة الإيبرية اليوم الجمعة.
البرتغال تمدد حالة الكارثة
في مدينة بورتو، ثاني أكبر مدينة في البرتغال، شهد نهر الدورو فيضانات طفيفة على أرصفة المقاهي المطلة عليه، وفي جنوب البلاد، لا تزال أجزاء كبيرة من ألكاسير دو سال على ضفاف نهر سادو مغمورة جزئيًا لليوم الثالث على التوالي، وأعلن رئيس الوزراء البرتغالي لويس مونتيجرو عن تمديد حالة الطوارئ في 69 بلدية حتى منتصف فبراير، مؤكدًا أن الأمطار غير مسبوقة وأن خطر الفيضانات يهدد العديد من المناطق، وأوضح قائد الحماية المدنية البرتغالية أن هناك ستة أنهار، بما في ذلك نهر التاجة، معرضة لخطر الفيضانات الكبيرة، حيث وُضعت حوض نهر التاجة تحت الإنذار الأحمر بسبب ارتفاع منسوب المياه بشكل مفاجئ.
إجلاء 7 آلاف شخص بسبب الفيضانات
ذكرت صحيفة 20 مينوتوس الإسبانية أن السلطات أجبرت أكثر من 7 آلاف شخص على مغادرة منازلهم في مقاطعة الأندلس حتى الآن، حيث تتعرض المنطقة لما يُعرف بـ”قطار العواصف”، إذ ضربت عدة عواصف متتالية البرتغال وإسبانيا بأمطار غزيرة ورياح قوية خلال الأسابيع الماضية، وحذرت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية من عاصفة جديدة تدعى مارتا ستضرب البلاد غدًا السبت، والتي ستحمل معها المزيد من الأمطار الغزيرة.
إخلاءات بسبب فيضان الأنهار والانهيارات الأرضية
تم إخلاء العديد من المناطق السكنية القريبة من نهر جوادالكيبير في مقاطعة قرطبة بسبب ارتفاع منسوب المياه بشكل حاد، كما تم إجلاء حوالي 1500 ساكن من قرية جرازاليما الشهيرة بين محبي التنزه، بعد أن تسربت المياه إلى داخل المنازل وسقطت على الشوارع المرصوفة، وأوضح خوان مانويل مورينو، رئيس حكومة الأندلس، لإذاعة SER أن الخزانات الجوفية في جبال جرازاليما ممتلئة وقد تتسبب في انزلاقات أرضية نتيجة الضغط المتراكم، مضيفًا أنه قد تتشكل فجوات وأخاديد كبيرة، وإذا حدث ذلك داخل المنازل ستكون النتائج كارثية، كما أن الجيولوجيين يقيّمون الوضع في جرازاليما لتحديد متى يمكن للسكان العودة إلى منازلهم.
أضرار على الزراعة
تأثرت الأمطار الغزيرة أيضًا بمحاصيل الزيتون، حيث ذكر فرانسيسكو إلفيرا، رئيس جمعية المزارعين COAG في مقاطعة خاين، أن الخسائر بلغت حتى الآن حوالي 200 مليون يورو، وهو ما يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي في المنطقة.

