تعمل وزارة النقل حاليًا على تنفيذ مشروع شبكة القطار الكهربائي السريع، وهو مشروع ضخم يتضمن خطًا يمتد بطول 1100 كم يبدأ من محطة “الفيوم / بني سويف” وصولًا إلى مدينة “أبو سمبل” في أقصى الجنوب، ويقع هذا الخط غرب طريق الصعيد الصحراوي الغربي. تم اختيار مواقع المحطات بعناية لتكون في مناطق تقاطع محاور النيل، ويشمل الخط 36 محطة تتوزع بين 10 محطات للقطار السريع و26 محطة للقطار الإقليمي، كما يتيح الخط إمكانية التبادل مع الخطوط الأخرى، حيث يمكن الانتقال إلى الخط الأول في محطة “حدائق أكتوبر” أو الخط الثالث في محطة “قنا”.

القطار السريع.. شرايين تنمية للمناطق الصناعية والزراعية

تعتبر الشبكة بمثابة شرايين تنمية حقيقية، حيث تخدم المناطق العمرانية والصناعية الموجودة والجديدة مثل حلوان و15 مايو وبرج العرب و6 أكتوبر والمنيا الجديدة وأسيوط الجديدة، كما تساهم في ربط مناطق التنمية الزراعية الحديثة بمناطق الاستهلاك وموانئ التصدير مثل الدلتا الجديدة ومستقبل مصر وجنة مصر وغرب المنيا وتوشكى وشرق العوينات.

طفرة في السياحة واللوجستيات والنقل متعدد الوسائط

يساهم الخط في إنشاء محاور لوجيستية تربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، ويربط بين مناطق سياحية متنوعة مثل سياحة الغوص والشواطئ بالبحر الأحمر والسياحة الثقافية المرتبطة بأهرامات الجيزة والأقصر وأسوان وأبو سمبل، وهذا يتيح تنوع البرامج السياحية خلال الرحلة الواحدة، كما تعمل هذه الشبكة على تحقيق التكامل بين المطارات والموانئ البحرية والموانئ الجافة والمراكز اللوجستية، مما يعزز مفهوم النقل متعدد الوسائط.

أهداف بيئية واجتماعية وتوفير فرص العمل

تسعى شبكة القطار الكهربائي السريع من خلال خطوطها الثلاثة إلى تحقيق أهداف التنمية العمرانية المستدامة وخلق محاور تنمية جديدة، بالإضافة إلى تقليل التلوث البيئي، كما تمثل هذه الشبكة مصدرًا كبيرًا لتوفير الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب المصري في مختلف التخصصات.