ارتفعت أسعار الذهب اليوم الجمعة بسبب زيادة الطلب عليه كملاذ آمن بعد تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، بينما شهدت الفضة تراجعًا ملحوظًا مما جعل المستثمرين يراقبون عن كثب الأوضاع الاقتصادية العالمية وتحركات الأسواق المالية.

أسعار الذهب تتجه نحو الارتفاع

عقود الذهب الآجلة التي تسلم في أبريل ارتفعت بنسبة 0.73% لتصل إلى 4,853.59 دولار للأوقية بعد أن سجلت في الجلسة مستوى أعلى عند 4,863.31 دولار للأوقية وفقًا لبيانات منصة “ماركت ووتش” وتظهر التحليلات الفنية أن الذهب قد يجد دعمًا عند 4,423.20 دولار للأوقية مع وجود مستويات مقاومة عند 5,113.90 دولار للأوقية.

بالنسبة للمعاملات الفورية، ارتفع الذهب بنسبة 0.4% ليصل إلى 4,790.80 دولار للأوقية، حيث كانت عمليات الشراء مرتبطة بالملاذ الآمن مع تراجع الدولار الأمريكي.

تراجع أسعار الفضة

عقود الفضة التي تسلم في مارس تراجعت بنسبة 4.37% لتصل إلى 73.36 دولار للأوقية بعد أن انخفضت في وقت سابق من الجلسة إلى ما دون 65 دولارًا للأوقية، بينما تشير التحليلات إلى أن الفضة قد تجد دعمًا عند 65 دولارًا للأوقية ومستويات مقاومة عند 75 دولارًا للأوقية.

في الوقت نفسه، هبط مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية بنسبة 0.05% ليتم تداوله عند 97.65 نقطة، مما ساعد على دعم أسعار المعادن المقومة بالدولار.

تأثير المحادثات الأمريكية الإيرانية

تأثرت تعاملات اليوم أيضًا بانطلاق المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث ساهم ترقب نتائج هذه المباحثات في تحريك الأسواق المالية وتعزيز الذهب كملاذ آمن بينما ضغطت على الفضة والمعادن الصناعية نتيجة تراجع شهية المخاطرة.

إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة “تيستي لايف”، أشار إلى أن تراجع الأسهم وارتفاع الدولار أديا إلى استقرار الذهب نسبيًا، بينما تراجعت الفضة تحت ضغط الإحجام عن المخاطرة، مما يعكس ضعف شهية المستثمرين في الأسواق الحالية.

أداء المعادن النفيسة الأخرى

أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد انخفض البلاتين الفوري بنسبة 4.7% ليصل إلى 1,892.74 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.8% ليصل إلى 1,628.95 دولار للأوقية، مع تأثر كلا المعدنين بتحركات الدولار وتقلبات شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

في المعادن الصناعية، ارتفع النحاس تسليم مارس بنسبة 0.67% ليصل إلى 5.76 دولار للرطل، مدعومًا بتحركات الأسواق تجاه المعادن الأساسية مع تراجع الدولار وتراجع المخاطر المالية العالمية.