أعلن بارت فاندير هيرك، الممثل المشارك للفريق العامل الثاني بالهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، عن موعد إصدار التقرير الخاص بالمدن وتأثيرات تغير المناخ في مارس 2027، وهذا يأتي في إطار الجهود العالمية لتقييم المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية والبحث في سبل التكيف والتخفيف منها، مع التركيز على الدور الأساسي الذي تلعبه المدن في مواجهة هذه التحديات، حيث جاء هذا التصريح خلال فعالية عرض الإنجازات المتعلقة بتقارير الهيئة.
التعاون مع مصر وتبادل الخبرات الدولية
وفيما يتعلق بالتعاون مع مصر، أكد فاندير هيرك أن الهيئة تسعى لتبادل الخبرات بين الدول، مشيرًا إلى أهمية التجارب المختلفة كقاعدة معرفية لدعم جهود التكيف والتخفيف من آثار التغير المناخي، وأوضح أن العلماء والباحثين في مصر يمكنهم الاستفادة من هذه التجارب وتكييفها مع الظروف المحلية، مؤكدًا أن هذه المنهجية تمثل الاستراتيجية التي تعتمدها الهيئة مع الدول المختلفة وفقًا لخصوصياتها واحتياجاتها في مواجهة آثار التغير المناخي.
وتحدث فاندير هيرك أيضًا عن تاريخ الهيئة ودور الفريق العامل الثاني في تقييم قدرات التكيف لمواجهة مخاطر التغيرات المناخية، مشيرًا إلى أن الهيئة تقوم بتقييم المعلومات العلمية والتقنية والاجتماعية والاقتصادية ذات الصلة بفهم المخاطر الناتجة عن النشاط البشري وتأثيراتها المحتملة، مع مراعاة الشفافية والمشاركة الواسعة من العلماء والخبراء من مختلف الدول.
كما أشار إلى أن الهيئة أصدرت عدة تقارير محورية على مر السنين، منها تقرير التقييم لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وتقرير تقييم بروتوكول كيوتو، وكذلك التقارير التي تناولت التكيف مع التغير المناخي والحد من ارتفاع درجات الحرارة.
إشادة بمساهمات العلماء المصريين
وأشاد فاندير هيرك بمساهمات العلماء المصريين في الدورات السابقة والحالية، مثمنًا جهودهم التطوعية في إعداد التقارير العلمية، حيث أكد أن هؤلاء الخبراء يمثلون دعامة أساسية لعمل الهيئة، ودعا الأكاديميين وصناع القرار وممثلي المجتمع المدني للمشاركة الفعالة في مراجعة مسودات التقارير وتقديم الملاحظات العلمية.
وأعرب عن سعادته بالمشاركة في عرض الإنجازات والتطورات المتعلقة بتقارير الهيئة في العديد من المدن حول العالم، موضحًا كيف تتعامل هذه المدن مع آثار تغير المناخ، مع التركيز على دمج الجانب الأكاديمي والعلمي للاستفادة من الخبرات الحالية والمستقبلية في مواجهة التغير المناخي.
وأشار إلى أن العمل على هذه التقارير بدأ منذ حوالي عشر سنوات، حيث تم إعداد تقرير خاص بتأثير التغير المناخي على المدن، متناولًا العديد من الظواهر مثل ارتفاع درجات الحرارة والفيضانات والعواصف الرملية، مع تسليط الضوء على تنوع تجارب المدن في كيفية تعامل السكان مع هذه التغيرات.
آلية إعداد تقرير المدن وتغير المناخ
وأوضح فاندير هيرك أن خبراء من مختلف الدول يشاركون منذ المراحل الأولى في تحديد الموضوعات الأساسية للتقرير، قبل عرضها على الجهات المعنية للحصول على الملاحظات، ثم اعتمادها بشكل رسمي، حيث يستمر العمل على تقرير المدن وتغير المناخ لمدة 15 شهرًا، مع التركيز على الحوار المصاحب ودور العلم في مساعدة المدن على تقليل آثار التغير المناخي أو التكيف معها.
وأشار إلى أن التقرير النهائي بعد الانتهاء من إعداده سيُعرض على الجهات المعنية لإجراء حوار موسع حول مضمونه، مما يتيح الفرصة لتوثيق الآراء والملاحظات العلمية، بالإضافة إلى سرد قصص النجاح للمدن التي تمكنت من التخفيف من آثار التغير المناخي أو التكيف معها بشكل فعّال.

