قالت منظمة الصحة العالمية إن النزوح الكبير لسكان بلدة الفاشر في نهاية أكتوبر 2025 واستمرار الصراعات أديا إلى ارتفاع مستويات سوء التغذية الحاد إلى حد المجاعة في منطقتين بشمال دارفور وهما أم بارو وكيرنوي.

وفقًا لتقييمات ديسمبر 2025، بلغت نسبة سوء التغذية الحاد في أم بارو 52.9% بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 59 شهرًا، حيث يعاني منهم 18.1% من سوء التغذية الحاد الوخيم بينما في كيرنوي سجل معدل سوء التغذية الحاد 34% ونسبة الوخيم 7.8% مما يشير إلى وضع خطير للغاية.

كما أضافت المنظمة أن العديد من المناطق الأخرى المتضررة من النزاعات قد تواجه ظروفًا مشابهة مع استمرار محدودية الوصول وعدم اليقين حول سرعة تدهور الأوضاع، خاصة بين النازحين.

في كردفان الكبرى، تزايدت الصراعات مما أدى إلى تدهور الأمن الغذائي، حيث يُحتمل أن يواجه المزيد من السكان جوعًا شديدًا وسوء تغذية حاد مع ارتفاع معدلات الوفيات المرتبطة بالجوع، وقد تم تأكيد المجاعة في مدينة كادوقلي وفق تحليل سبتمبر 2025، ويتوقع أن تكون الظروف قاسية جدًا في ديلينغ وجبال النوبة الغربية.

أكدت المنظمة على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء الأعمال العدائية وفتح ممرات آمنة للنازحين وتعزيز الاستجابة الإنسانية الشاملة لدعم المجتمعات المتضررة ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح.

أوضح البيان أن هذا التنبيه الخاص لا يُصنف المناطق رسميًا ضمن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، لكنه يستند إلى أحدث الأدلة حتى 29 يناير 2026، مع التركيز على تدهور الوضع الإنساني في شمال دارفور وكردفان الكبرى.