قالت وسائل إعلام إيرانية اليوم الخميس إن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري أوقفت ناقلتي نفط في مياه الخليج بتهمة تهريب الوقود، ولم يتم تحديد جنسية طاقمي السفينتين أو العلم الذي ترفعانه.

وأفادت وكالة تسنيم بأنه تم ضبط أكثر من مليون لتر من الوقود المهرب على متن الناقلتين، وتم تسليم 15 من أفراد الطاقم الأجانب إلى الجهات القضائية لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.

وأضافت الوكالة أن الحرس الثوري احتجز الناقلتين بالقرب من جزيرة فارسي الإيرانية، وأوضحت أن السفينتين كانتا تُستخدمان في عمليات تهريب منذ عدة أشهر، وتم التعرف عليهما واعتراضهما بعد عمليات مراقبة واستطلاع نفذتها القوات البحرية للحرس الثوري.

تكرار حوادث التهريب

تستهدف القوات الإيرانية بشكل دوري ناقلات النفط التي تتهمها طهران بالتورط في أنشطة تجارية غير قانونية في الخليج ومضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم.

تعتبر هذه العملية الأحدث في سلسلة من الحوادث المماثلة التي وقعت في الأشهر الأخيرة، حيث احتجزت إيران ناقلة نفط أجنبية تحمل 6 ملايين لتر من الديزل المهرب في خليج عمان في أواخر ديسمبر الماضي، وتم القبض على أفراد طاقمها وفق ما أفادت به وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.

تواجه إيران تحديات كبيرة في مكافحة تهريب الوقود المتفشي، حيث تعتبر أسعار الوقود فيها من بين الأدنى في العالم بسبب الدعم الحكومي الكبير وانخفاض قيمة عملتها، مما يجعل تهريب الوقود إلى الدول المجاورة ظاهرة شائعة سواء عن طريق البر أو البحر.

يأتي احتجاز الناقلتين في وقت يتصاعد فيه التوتر في الخليج، خاصة بعد إرسال واشنطن قوة بحرية إلى المنطقة ردًا على ما تعتبره استخدام طهران للعنف ضد المحتجين.