خيم الحزن على دير السيدة العذراء البرموس في وادي النطرون اليوم الخميس 5 فبراير 2026 بعد وفاة الراهب القمص بيشوي البرموسي نتيجة حادث سير، ويمثل فقدانه خسارة كبيرة بعد مسيرة رهبانية استمرت لأكثر من 35 عامًا، حيث ترك بصمة واضحة في حياة الرهبنة وخدمة الدير.

وفاة مفاجئة إثر حادث سير

توفي اليوم الراهب القمص بيشوي البرموسي، أحد رهبان دير البرموس، بعد تعرضه لحادث سير، وكان عمره يقارب 72 عامًا، وقد عاش حياة رهبانية مليئة بالالتزام والهدوء لأكثر من 35 سنة داخل الدير، وقد أثارت وفاته حالة من الحزن العميق بين رهبان الدير وكل من تتلمذ على يديه، حيث كان معروفًا بروحانيته وهدوئه.

السيرة الأولى قبل الرهبنة

وُلد الأب الراحل في الإسكندرية في 26 فبراير 1954 باسم صفوت رزق تادرس نوار، وتخرج من كلية الزراعة عام 1976، ثم قرر أن يترك الحياة المدنية ويتجه إلى الرهبنة والزهد، والتحق بدير السيدة العذراء البرموس في 20 نوفمبر 1990، وترهب رسميًا في 17 ديسمبر 1992، وبدأ رحلة رهبانية اتسمت بالنسك والطاعة، ونال درجة القسيسية في 28 فبراير 1999، ثم رُقي إلى رتبة القمصية في 7 مارس 2009 تقديرًا لخدمته.

تعزية قداسة البابا تواضروس الثاني

قدّم قداسة البابا تواضروس الثاني تعازيه القلبية إلى نيافة الأنبا إيسيذوروس، أسقف ورئيس دير البرموس، ومجمع رهبان الدير، في نياحة الراهب القمص بيشوي البرموسي، كما تضرع قداسته من أجل عائلة الأب المتنيح وكل محبيه، طالبًا للراحل الراحة والميراث في مجمع الأبكار.

أثره داخل الدير وبين محبيه

عُرف الأب الراحل بين رهبان الدير ومحبيه بالهدوء والالتزام الروحي، وكان مثالًا يحتذي به بين الرهبان الشباب في الطاعة والمحبة، مما جعل خبر نياحته مؤلمًا للكثيرين في الوسط الرهباني والكنسي، فقد ترك وراءه إرثًا روحيًا عميقًا سيظل حاضراً في قلوب من عرفوه.