أكد أحمد النجار، خبير التأمين، أن وثيقة “سند الملكية العقارية” التي أعلنت عنها الهيئة العامة للرقابة المالية تعتبر خطوة مهمة لحماية المشترين في السوق العقاري المصري، خاصة مع توجه الحكومة نحو رقمنة العقارات وإصدار “الهوية العقارية”.

تساهم هذه الوثيقة في دعم وتنشيط السوق من عدة جوانب.

تعزيز الأمان القانوني ومنع النزاعات

تعتبر الوثيقة المسجلة الضمانة القانونية الوحيدة لملكية العقار، فهي تمنع أي تلاعب مثل بيع نفس الوحدة لأكثر من مشتري، وهو أمر كان يسبب مشكلات كبيرة في السوق سابقًا، كما توفر مرجعية قانونية تحمي المشتري من أي ادعاءات ملكية من أطراف أخرى.

تنشيط التمويل العقاري

لا تستطيع البنوك أو شركات التمويل العقاري منح قروض بضمان وحدات غير مسجلة، لكن وجود سند ملكية يمكن المواطنين من الاقتراض مما يضخ سيولة مالية في السوق، كما يتيح ذلك لشرائح واسعة من الشباب والمتوسطين شراء وحدات عبر مبادرات التمويل العقاري مثل مبادرات البنك المركزي.

رفع القيمة السوقية للعقار

العقار المسجل يُباع دائمًا بسعر أعلى من العقار غير المسجل، حيث يفضل المستثمرون العقارات ذات الأوراق الجاهزة، مما يزيد من سرعة تداول الأموال في السوق، كما أن وجود نظام تسجيل ملكية واضح يجذب الاستثمارات الأجنبية.

دعم منظومة الضرائب والخدمات

تساعد الوثيقة الدولة في تقديم الخدمات والمرافق بشكل أدق بناءً على بيانات الملكية الفعلية، كما تساهم في تقليل الاقتصاد غير الرسمي في قطاع العقارات مما يجعل السوق أكثر شفافية وتنافسية، وقد جاء قانون التسجيل العقاري الجديد في مصر (القانون رقم 9 لسنة 2022) لتيسير هذه الإجراءات من خلال فصل ضريبة التصرفات العقارية عن عملية التسجيل، مما شجع الكثيرين على تقنين أوضاعهم.