أقرت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة محمد فريد تعديلات جديدة تتعلق بضوابط الاكتتاب في وثائق صناديق الاستثمار مقابل الحصة العينية، وهذه الخطوة تهدف إلى زيادة مرونة قطاع صناديق الاستثمار وتمكين المستثمرين من استثمار حصصهم العينية بفعالية أكبر.

التعديلات الجديدة

أوضحت الهيئة في بيانها أن القرار الجديد يسمح للمستثمرين بالاحتفاظ بنسبة أقل من الوثائق مما يسهل عليهم التخارج، كما يتيح لهم إمكانية تمويل استثماراتهم من خلال رهن الوثائق، وهذا يتماشى مع متطلبات السوق وأهداف التنمية المالية.

وينص القرار على أن مقدم الحصة العينية ملزم بعدم التنازل عن 51% من وثائق الصندوق التي سيملكها مقابل الحصة العينية لمدة عامين أو حتى التصرف في الحصة العينية من قبل الصندوق، أيهما أقرب.

كان النص السابق يتطلب من حامل وثائق الاستثمار عدم التصرف في كافة الوثائق قبل مرور عامين من تاريخ إصدارها، ولا يعتبر أي تصرف مخالف لهذا الشرط.

نقل ملكية الوثائق

كما ينص القرار الجديد على إمكانية نقل ملكية الوثائق المحتفظ بها خلال المدة المشار إليها، ولكن يجب أن يكون المشتري بنكًا أو شركة تأمين أو صندوق استثمار أو كيان متخصص في الاستثمار أو شخص اعتباري لديه خبرة سابقة في مجال نشاط الصندوق، بشرط أن يكون مستقلًا عن مدير الصندوق وأن يحتفظ بالوثائق حتى نهاية المدة المحددة، وذلك بعد موافقة الهيئة وجماعة حملة الوثائق.

ويتضمن القرار أيضًا إمكانية رهن هذه الوثائق، بشرط ألا ينتج عن الرهن نقل ملكية الوثائق لغير المرتهن خلال المدة المشار إليها، وفي حال كانت الوثائق مقيدة في إحدى البورصات، يتعين على مدير الاستثمار إخطار البورصة وشركة الإيداع والقيد المركزي بالحظر المفروض على الوثائق المصدرة مقابل حصص عينية.

شروط الحصة العينية

وفقًا للضوابط، يجب أن تكون الحصة العينية أحد الأدوات الاستثمارية التي يمكن للصندوق استثمار أمواله بها، وألا تكون مرتبطة بشركة تحت التصفية أو محكومة بالإفلاس، وإذا كانت الحصة العينية تتعلق بالأصول العقارية، يجب أن تكون مسجلة في الشهر العقاري أو أن يكون هناك قرار تخصيص من جهة مختصة، وألا تكون محل نزاع قضائي، كما يمكن أن تتخذ شكل أسهم مقيدة أو غير مقيدة في البورصة.

كما يشترط موافقة مجلس إدارة شركة الصندوق على عرض الحصة العينية على جماعة حملة الوثائق، بشرط حضور الثلثين.

الاستثمار في الحصة العينية

أكدت الهيئة أن الصندوق يمكنه الاستثمار مباشرة في الحصة العينية لتحقيق دخل دوري أو أرباح رأسمالية، سواء كانت عقارية مسجلة أو أسهم مقيدة أو غير مقيدة، كما يمكن التخارج جزئيًا بنقل ملكية جزء من الحصة بعد موافقة الهيئة وجماعة حملة الوثائق، مع الاحتفاظ بنسبة الاحتفاظ القانونية، مما يمنح الصندوق مزيدًا من المرونة في إدارة محفظته وتحقيق العوائد.

تأتي هذه التعديلات في إطار حرص الهيئة العامة للرقابة المالية على تطوير بيئة استثمارية أكثر مرونة وشفافية، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المالية ويحفز مشاركة المستثمرين في سوق صناديق الاستثمار.

تؤكد الهيئة التزامها بمواصلة تطوير الأطر التنظيمية التي توازن بين حماية المستثمرين وتمكينهم من الاستفادة الكاملة من أدوات الاستثمار المتاحة.