تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جهود منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة خلال شهر يناير الماضي، حيث تم إعداد تقرير شامل من قبل الدكتور طارق الرفاعي، مساعد الأمين العام لمجلس الوزراء، يتناول حصاد تلك الجهود وأثرها على المواطنين.

أعرب مدبولي عن شكره لفريق العمل، مشددًا على أهمية التزام جميع الجهات الحكومية بالعمل ضمن إطار موحد لإدارة الشكاوى، بهدف تسريع معالجة شكاوى المواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم وتعزيز الشفافية.

قال الدكتور طارق الرفاعي إن المنظومة واصلت أداء دورها كحلقة وصل بين المواطنين والجهات الحكومية، مما ساهم في تلقي ومعالجة الشكاوى والطلبات بشكل منهجي وفعال، مما يعزز المشاركة المجتمعية.

أظهر التقرير أنه تم رصد 186 ألف شكوى واستغاثة وطلب واستفسار، وتم توجيه 143 ألف شكوى إلى الجهات المختصة، بينما تم حفظ 36 ألف شكوى وفق الضوابط المقررة، وجارٍ استكمال مراجعة 7 آلاف شكوى وطلب تمهيدًا للإجراءات اللازمة.

لفت الرفاعي إلى أن الوزارات كانت الأكثر استجابة، حيث استحوذت على 55% من إجمالي الشكاوى، وكانت الوزارات المعنية هي الداخلية والصحة والإسكان والتضامن الاجتماعي وغيرها، وقد حققت بعض الوزارات نسب إنجاز عالية في التعامل مع الشكاوى.

أما بالنسبة للمحافظات، فقد كانت لها نسبة 33% من الشكاوى، حيث تعاملت 9 محافظات مع 80% من إجمالي الشكاوى الموجهة إليها، وحققت العديد منها إنجازات متميزة في سرعة الاستجابة.

كما تناول التقرير أداء الهيئات والجامعات المرتبطة بالمنظومة، حيث سجلت هذه الجهات نسبة 12% من الشكاوى، وقد حققت العديد من الجامعات معدلات إنجاز مرتفعة.

فيما يتعلق بالقطاع المصرفي، استمر البنك المركزي في توجيه الشكاوى للبنوك المختصة، لضمان تحقيق استجابة مناسبة لكل شكوى.

أوضح الرفاعي أن جهود المنظومة خلال الشهر تركزت على تحسين إدارة الشكاوى إلكترونيًا، حيث تم تعزيز التحليل الكمي والنوعي للشكاوى بهدف تقليل تكرارها وتحسين الخدمات العامة.

ركزت المنظومة على مجالات ذات أولوية مثل قطاع الرعاية الصحية، حيث تلقت 12,6 ألف شكوى واستغاثة، مما يعكس حرصها على تقديم أفضل مستوى من الخدمات للمواطنين.

كما اهتمت المنظومة بقطاع الحماية الاجتماعية، حيث تعاملت وزارة التضامن مع 8084 شكوى، ونجحت في إصدار وإعادة تفعيل بطاقات الدعم للمستحقين، بالإضافة إلى التدخلات العاجلة لمساعدة المواطنين.

بالنسبة لدعم أصحاب المعاشات، تم التعامل مع 3558 شكوى، حيث تم صرف المستحقات لعدد من المواطنين.

وفي قطاع التعليم، تعاملت المنظومة مع 7300 شكوى وطلب، مع التركيز على تعزيز جودة الخدمات التعليمية.

أما في مجال الأسواق وضبط الأسعار، فقد تم فحص 3528 شكوى تتعلق بتوافر السلع، حيث حسمت الوزارة العديد من الشكاوى المتعلقة بالأسعار والوزن.

تواصل المنظومة جهودها في التعامل مع الشكاوى الطارئة، حيث استقبلت 3378 شكوى وبلاغًا، مما يعكس حرصها على الحفاظ على المرافق العامة وتحسين جودة الخدمات.

في قطاع الإسكان والمرافق، تلقت المنظومة 27,7 ألف شكوى وطلب، وتم التعامل مع 20,2 ألف منها بجدية من قبل الجهات المعنية.

وفي مجال الأمن، تعاملت وزارة الداخلية مع 14,3 ألف شكوى، مما يسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي.

تفاعلت المنظومة أيضًا مع 5960 شكوى في قطاع الكهرباء، حيث تم التعامل مع أغلبها بسرعة وكفاءة.

كما تم معالجة شكاوى الجهاز الإداري للدولة، حيث استقبلت المنظومة 7402 شكوى، وتم توجيهها للجهات المختصة.

أما في قطاع الاتصالات، فقد تلقت المنظومة 5904 شكاوى، وتم فحصها بسرعة من قبل الوزارة.

في قطاع البترول، تم التعامل مع 4875 شكوى، بينما عالجت وزارة الموارد المائية 843 شكوى متعلقة بالتعديات على المجاري.

أخيرًا، تلقت المنظومة 23 ألف شكوى في قطاع البيئة، حيث تركزت الشكاوى على انتشار الحيوانات الضالة وتراكم القمامة، وتم التعامل معها من قبل الجهات المعنية.

أكد الرفاعي أن المنظومة ستواصل جهودها لتعزيز كفاءة الأداء الحكومي وتحسين جودة الخدمات العامة وتعزيز رضا المواطنين من خلال تطوير آليات تلقي الشكاوى والطلبات والاستجابة لها.