دائمًا ما يُقال إن “جنة الأهلي ولا نار الآخرين” لكن عندما نتحدث عن ارتداء قميص المنتخب في نهائيات كأس العالم 2026، تظهر حسابات جديدة تمامًا. في ميركاتو يناير الحالي، قرر ثلاثة من لاعبي النادي الأهلي مغادرة القلعة الحمراء ليس لأنهم لا يرغبون في الفوز بالبطولات، بل لأنهم يبحثون عن “دقائق اللعب” التي تؤمن لهم مكانًا في حسابات المدرب حسام حسن.
الرحيل عن الأهلي يعتبر مغامرة كبيرة، لكنها مغامرة محسوبة، حيث اختار اللاعبون الثلاثة أندية مستقرة فنيًا مثل سيراميكا والاتحاد، مما يضمن لهم الظهور بمستوى تنافسي عالٍ.
عمر كمال عبد الواحد.. البحث عن “الرواق” المفقود
انتقال عمر كمال عبد الواحد إلى سيراميكا كان المفاجأة الأبرز، فاللاعب الذي يتمتع بقدرة على اللعب في أكثر من مركز، وجد نفسه محجوزًا على مقاعد البدلاء بسبب استقرار الجهاز الفني للأهلي على مجموعة معينة من اللاعبين. عمر يعرف جيدًا أن حسام حسن يفضل “اللاعب الجاهز”، لذا قرر الرحيل لضمان المشاركة أساسيًا واستعادة بريقه كأحد أفضل الأظهرة في مصر، طامحًا في حجز مقعده الأساسي بمركز الظهير الأيمن للمنتخب.
محمد مجدي “أفشة”.. “صاحب القاضية” وبداية جديدة
في الإسكندرية، مع الاتحاد السكندري، يبدأ محمد مجدي أفشة رحلة استعادة ذاته، حيث عانى من تذبذب مشاركاته أساسيًا مع الأهلي، ورأى في “سيد البلد” فرصة ذهبية ليكون النجم الأول للفريق من جديد. هدف أفشة واضح وهو إثبات أنه لا يزال صانع الألعاب رقم 1 في مصر وإقناع الجهاز الفني للمنتخب بضرورة وجود “عقل مفكر” بخبرته في قائمة المونديال.
محمد عبد الله.. طموح الشباب يغازل رؤية “العميد”
محمد عبد الله، الجناح الشاب صاحب الـ21 عامًا، يمثل نموذجًا للاعب الطموح الذي رفض أن يكون “ناشئًا موهوبًا” على مقاعد البدلاء. بانتقاله إلى سيراميكا كليوباترا، حقق عبد الله هدفين، الأول هو إثبات نفسه كركيزة أساسية في الدوري الممتاز، والثاني هو استغلال رغبة حسام حسن في تقليل معدل أعمار المنتخب وضخ دماء جديدة، مما يجعله واحدًا من أقوى المرشحين لتمثيل جيل الشباب في حلم المونديال.

