يستعد المصريون لتوديع شهر “طوبة” الذي يعد ذروة فصل الشتاء في التقويم المصري القديم مما يعني أننا مقبلون على أجواء جديدة مع بداية شهر “أمشير” الذي يتميز بالرياح والتقلبات الجوية.
حصاد البرد والخير
سيغلق شهر طوبة أبوابه رسميًا في الثامن من فبراير بعد أن شهدت البلاد أسابيع من انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة ومع ذلك يحتفظ طوبة بمكانة مميزة لدى الفلاح المصري حيث يُعرف بشهر “النماء” وفيه تروي الأرض عطشها وتستعد المحاصيل الشتوية للوصول إلى نضجها بفضل برودة الجو التي تساعد في الحفاظ على رطوبة التربة.
أمشير.. “أبو الزعابيب” في الانتظار
مع دخول التاسع من فبراير، يبدأ شهر “أمشير” المعروف في التراث الشعبي بلقب “أبو الزعابيب” بسبب نشاط الرياح الذي يثير الأتربة وهبوب العواصف الرملية ويشير خبراء المناخ إلى أن هذه الفترة الانتقالية تمثل “انكسارًا” لحدة الصقيع الذي يتميز به طوبة ومع ذلك تبقى التقلبات الجوية حادة مما يتطلب الحذر في اختيار الملابس.
ارتباط تاريخي ومناخي
يظل التقويم القبطي الذي ينتهي فيه طوبة ليبدأ أمشير هو المرجع الأساسي للأجواء المناخية في مصر حيث يرصد بدقة تحولات الطبيعة من البرد القارس والجريان المائي في طوبة إلى العواصف الرملية ثم الدفء التدريجي في أمشير وصولاً إلى “برمودة” وموسم الحصاد.

