وضعت الهيئة العامة للرقابة المالية قواعد واضحة لإنشاء صناديق التأمين الحكومية، حيث يتطلب الأمر قرارًا من رئيس مجلس الوزراء بناءً على اقتراح من مجلس إدارة الهيئة، وذلك لضمان التزام هذه الصناديق بأعلى معايير الحوكمة والرقابة المؤسسية، كما سمحت الهيئة للجهات العامة بتقديم مقترحات لإنشاء صناديق تأمين حكومية، ويجب أن تتضمن هذه المقترحات مجموعة من البيانات الأساسية مثل الأهداف القومية أو الاجتماعية لإنشاء الصندوق، والخطر المؤمن ضده، والمستفيدين من التأمين، والموارد المالية للصندوق، وأي مستندات أخرى تحددها الهيئة لدراسة المقترح.
كما منحت الهيئة لنفسها الحق في طلب دراسة اكتوارية متكاملة من خبراء اكتواريين مسجلين لديها، لتقييم الجدوى المالية والفنية للصندوق وقدرته على الوفاء بالتزاماته المستقبلية، واشترطت أن يكون لكل صندوق مقر رئيسي مناسب لممارسة نشاطه، مع إمكانية إنشاء فروع في المحافظات بعد الحصول على موافقة الهيئة.
في سياق متصل، تشير مؤشرات سوق التأمين المصري إلى نمو ملحوظ خلال عام 2025، حيث توقعت التقارير أن تصل قيمة إجمالي أقساط شركات التأمين إلى نحو 100 مليار جنيه بنهاية العام، مقارنة بـ 79 مليار جنيه في عام 2024، مما يعني معدل نمو قدره 26.6%.
كما ارتفع إجمالي التعويضات المدفوعة من شركات التأمين إلى حوالي 47 مليار جنيه بنهاية 2025، مقارنة بنحو 35 مليار جنيه في عام 2024، مما يعكس زيادة بنسبة 34.3%، وهذا يدل على توسع النشاط التأميني وزيادة حجم التغطيات المقدمة.
وعلى صعيد صناديق التأمين الخاصة، تشير التقديرات إلى أن استثماراتها بلغت نحو 201 مليار جنيه في ديسمبر 2025، مقارنة بـ 168 مليار جنيه في ديسمبر 2024، بمعدل نمو يقارب 20%، حيث بلغ متوسط معدل النمو السنوي لاستثمارات هذه الصناديق نحو 18.7% خلال الفترة من 2020 إلى 2025، مما يعكس الدور المتزايد لصناديق التأمين في دعم الاستثمارات طويلة الأجل بالسوق المصرية.

