أصدرت رئاسة الجمهورية بيانًا حول الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي بين مصر وتركيا، والذي يعقد خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمصر، حيث التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي في قصر الاتحادية.

تفاصيل الاجتماع

في هذا البيان، تم التأكيد على العلاقات التاريخية بين مصر وتركيا، وذكر الاجتماع الأول الذي عُقد في أنقرة في سبتمبر 2024، حيث يسعى الطرفان لتطوير علاقاتهما على أساس الاحترام المتبادل والمنافع المشتركة.

كما عبرا عن ارتياحهما للزخم الإيجابي الذي شهدته العلاقات الثنائية في السنوات الأخيرة، وأكد الطرفان عزمهما على تعزيز التنسيق والتعاون في المحافل الدولية والإقليمية لمواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالسلم والأمن والتنمية المستدامة وتغير المناخ والأمن الغذائي.

التعاون الثنائي

خلال الاجتماع الثاني الذي عُقد في القاهرة في فبراير 2026، تم التأكيد على دور مجموعة التخطيط المشتركة كآلية رئيسية للإشراف على العلاقات الثنائية، وتم الترحيب بنتائج اجتماعها السابق في نوفمبر 2025، مع التأكيد على أهمية التنسيق المؤسسي لضمان تحقيق نتائج ملموسة.

كما رحب الطرفان بتوقيع مذكرات تفاهم في مجالات متنوعة مثل الدفاع والاستثمار والتجارة والزراعة والصحة والشباب والرياضة، وأكدا على النمو الكبير في حجم التبادل التجاري، الذي اقترب من 9 مليارات دولار، مع هدف مشترك لرفعه إلى 15 مليار دولار بحلول 2028.

استثمارات متبادلة وتعاون صناعي

أكد الطرفان أهمية بيئات الاستثمارات المتبادلة ودعوا لتبادل الوفود وتنظيم المعارض لتعزيز التعاون التجاري، كما اتفقا على تحسين بيئة الاستثمار في كلا البلدين، مع إنشاء لجنة وطنية لمتابعة الاستثمارات التركية في مصر.

كما أكدا على تعزيز التعاون الصناعي في القطاعات ذات الأولوية، وضرورة تحسين استثمارات الشراكات الصناعية، مع التركيز على الابتكار ونقل التكنولوجيا، وشددا على أهمية التعاون في مجالات الطاقة المتجددة وإدارة النفايات.

قضايا إقليمية ودولية

ناقش الطرفان أيضًا القضايا الإقليمية، حيث أكدا على أهمية دعم وحدة ليبيا واستقرارها، وعبرا عن قلقهما إزاء الأوضاع في غزة، مؤكدين على ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية وضمان حقوق الفلسطينيين.

كما تناولا الوضع في سوريا ولبنان وأفريقيا، مشددين على أهمية التعاون في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مع التأكيد على أهمية الحوار السياسي لحل النزاعات.

التعاون في مجالات متعددة

تم التأكيد على أهمية التعاون في مجالات التعليم العالي والثقافة والسياحة، مع تبادل الخبرات والنماذج الناجحة، كما ناقشا سبل تعزيز التنمية الاقتصادية الإقليمية، خاصة في أفريقيا.

في النهاية، اتفق الجانبان على عقد الاجتماع القادم لمجلس التعاون الاستراتيجي في عام 2028 في أنقرة، مع التزامهما بمواصلة التعاون الوثيق في مختلف المجالات لتحقيق مصالحهما المشتركة.