لم تكن قرارات تقنين أوضاع الكنائس في مصر مجرد موافقات شكلية بل تم وضع إطار فني وقانوني شامل من قبل لجنة التقنين التابعة لمجلس الوزراء، وهذا الإطار يحدد كيفية التعامل مع كل كنيسة أو مبنى تابع لها بناءً على حالته الإنشائية والقانونية، حيث تم تحديد أربع مسارات رئيسية لضمان السلامة العامة وتثبيت الوضع القانوني.

مسارات تقنين أوضاع الكنائس

المسار الأول يتضمن إلزام بعض الكنائس باستيفاء اشتراطات الحماية المدنية خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر، وهذا يشمل أنظمة الإطفاء ومخارج الطوارئ ووسائل السلامة للحفاظ على أرواح المصلين.

أما المسار الثاني فقد شمل الحالات التي ثبت عدم صلاحية المباني إنشائيًا، حيث تم اتخاذ قرار بالهدم وإعادة البناء في نفس الموقع والمساحة والارتفاع مع استخراج التراخيص اللازمة وفقًا للقوانين المعمول بها.

وفي المسار الثالث، تم تعديل قرارات سابقة ليقتصر الإجراء على الهدم فقط دون إعادة بناء، وتم رفع أسماء هذه الكنائس من كشوف التقنين بعد مراجعة أوضاعها.

بينما جاء المسار الرابع عبر الترميم واستكمال السلامة الإنشائية مع تقديم شهادة هندسية معتمدة للجنة التقنين.

رئيس الطائفة الإنجيلية

الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية، تحدث في تصريحات خاصة عن التقدم الملحوظ في ملف تقنين الكنائس الإنجيلية، حيث أكد أنه تم تقنين 613 كنيسة من أصل 1070 كنيسة تقدمت الطائفة بطلبات بشأنها.

وأشار إلى أن هذا الرقم يمثل أكثر من 60% من إجمالي الطلبات، وهو تطور إيجابي كبير مقارنة بالوضع السابق، وتوقع أن يكتمل الملف بالكامل بحلول عام 2030.

وفي سياق آخر، أوضح أن الكنيسة الإنجيلية في العاصمة الإدارية الجديدة وصلت إلى المراحل النهائية من إصدار التراخيص، حيث يتوقع وضع حجر الأساس خلال عام 2026، ومن المتوقع أن تستغرق أعمال البناء نحو ثلاث سنوات حسب حجم التبرعات.