شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، في جلسة تناولت فلسفة التميز الحكومي كجزء من الإصلاح المؤسسي خلال القمة العالمية للحكومات في دبي والتي تحمل شعار “استشراف حكومات المستقبل”، حيث كان هناك حضور لعدد من قادة الفكر والخبراء وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم.

أدار الجلسة إبراهيم سلمان، وهو رئيس قطاع الأداء والتميز الحكومي، وبحضور شخصيات مهمة مثل أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وسارفر خاميدوف، نائب مستشار رئيس الجمهورية للتنمية الاستراتيجية في أوزبكستان.

جائزة التميز الحكومي

استعرضت الدكتورة رانيا المشاط خلال كلمتها التعاون مع الإمارات في إطلاق جائزة مصر للتميز الحكومي منذ عام 2018 والتي أقيمت دورتها الرابعة مؤخرًا تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمشاركة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وأكدت أن هذه الجائزة ساهمت في تعزيز ثقافة التميز لبناء جهاز إداري فعال يطبق مبادئ الحوكمة ويستجيب لتطلعات المواطنين.

تدريب 22 ألف متدرب

أشارت إلى أنه تم تدريب أكثر من 22 ألف متدرب من مختلف الجهات الحكومية خلال الدورات الأربع للجائزة، بمجموع 344 ألف ساعة تدريبية، كما تقدمت أكثر من 12 ألف طلب ترشح تأهل منها حوالي 9 آلاف طلب لمرحلة التقييم، وتم تكريم 219 فائزًا من وزارات ومحافظات وجامعات وهيئات حكومية.

أوضحت الدكتورة رانيا المشاط أن التحديات الحكومية اليوم لا تقتصر على وضع السياسات بل تتعلق أيضًا بقدرة الحكومات على التنفيذ وتحقيق نتائج ملموسة، وتطوير الكفاءات لتحويل الخطط إلى نتائج مستدامة، وأكدت أن هذه التحديات ليست مقتصرة على دولة معينة بل تواجه معظم الحكومات خاصة مع تسارع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، مما يجعل بناء الكفاءات والقدرة المؤسسية أمرًا ضروريًا للحكم الرشيد وتحقيق التنمية.

وأضافت أن جهود الدولة في تعزيز التميز المؤسسي تتماشى مع السردية الوطنية للتنمية الشاملة التي أطلقتها الحكومة، والتي تهدف إلى توحيد الرؤية الاقتصادية للدولة وربط الإصلاح المؤسسي بالنمو الاقتصادي، حيث يعتبر المواطن هو محور التنمية وكفاءة الجهاز الإداري ركيزة أساسية لتحفيز الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري.

كما أكدت أن الجائزة تعزز القناعة بأن الاستثمار في الكفاءات هو محرك استراتيجي للتنمية ويساهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين مع ضمان استدامة النتائج.

وأوضحت وزيرة التخطيط أن الجائزة تدعم جاهزية الحكومة للمستقبل من خلال تعزيز المرونة المؤسسية وتشجيع الابتكار في العمل الحكومي، مما يمكّن فرق العمل من مواجهة المتغيرات بكفاءة وثقة، مما يعزز قدرة الحكومة على الاستدامة والتكيف في بيئة عالمية متغيرة.

وأشارت إلى نتائج التجربة المصرية للجائزة، حيث تم تطبيق نظم التميز في التعليم العالي كأول جائزة وطنية تهتم بهذا المجال، كما شهدت الجهات الحكومية تحسنًا في جاهزيتها من خلال تفعيل منظومة التميز الداخلي التي أحدثت حراكًا في مجال التميز المؤسسي ورفعت مستوى نضج التميز في الجهات المشاركة حتى وصلت إلى مرحلة التأثير في مسار التميز.

لقاءات مع شركاء التنمية

عقدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية عدة لقاءات ثنائية مع شركاء التنمية المتعددين والثنائيين ومسؤولي الحكومة الإماراتية، بالإضافة إلى لقاءات مع وسائل الإعلام الإقليمية والدولية خلال مشاركتها في القمة العالمية للحكومات في دبي.