أكدت كريستالينا جورجييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، أن الحكومة المصرية تعمل بجد لتحقيق أهداف برنامج الإصلاحات الاقتصادية وأن الخطوات التي تم اتخاذها كانت صعبة لكنها ضرورية، وأشارت إلى أن الصندوق اقترب من إنهاء مراجعة المرحلة الأخيرة من البرنامج.

دعم مالي وتعاون مستمر مع مصر

أضافت جورجييفا خلال لقاء مع قناة سكاي نيوز عربية على هامش القمة العالمية للحكومات في دبي، أن صندوق النقد الدولي سيقدم 2 مليار دولار للحكومة المصرية مقابل الالتزامات التي تم اتخاذها بموجب برنامج التسهيل الممدد، بالإضافة إلى 300 مليون دولار ضمن آلية تقييم المرونة والاستدامة، وتابعت أنه في هذه المرحلة، يتطلع الصندوق إلى رؤية تنفيذ ناجح لهذا البرنامج، وبمجرد أن تنفذه مصر سيكون هناك مزيد من التعاون، مشيرة إلى أن هذا التعاون لن يقتصر على الدعم المالي بل سيتضمن أيضًا دعم السياسات الجادة التي تتبناها الحكومة المصرية، وأوضحت أن برنامج الإصلاحات يسهم في تقديم مشورة لتحسين بيئة النمو بقيادة القطاع الخاص.

وأعربت جورجييفا عن تقديرها لقدرة الاقتصاد العالمي على التكيف، مشيرة إلى أن القطاع الخاص لعب دورًا رئيسيًا في تعزيز قدرة الاقتصادات على مواجهة الصدمات، خاصة بعد تراجع دور الحكومات في النشاط الاقتصادي خلال العقود الأخيرة.

عالم سريع التغير وتحديات الاقتصاد العالمي

قالت جورجييفا إننا نعيش في عالم يتغير بسرعة كبيرة تحت تأثير عدة قوى متزامنة، مثل الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والديمغرافيا والمناخ، مما يدفع الدول والمجتمعات إلى تحديد ما هو الأفضل لها وكيفية رسم مستقبلها، وأضافت أنه خلال العقود الماضية انسحبت الحكومات من الانخراط المباشر في النشاط الاقتصادي، مما أفسح المجال للقطاع الخاص الذي كان أكثر مرونة وقدرة على التكيف في عالم سريع التغير، وتابعت أنه في بداية هذا العام، اتجهت الولايات المتحدة إلى فرض رسوم جمركية على نطاق واسع على جميع الدول، وكان هناك قلق من أن هذه الرسوم قد تعرقل النمو العالمي، لكن لم يحدث ذلك، حيث تراجعت الولايات المتحدة عن مستويات الرسوم التي أعلنت عنها، والأهم أن بقية دول العالم التي تمثل 84% من التجارة العالمية قررت عدم الرد على هذه الرسوم.