أكدت زليخة بحر الدينوفنا، نائبة رئيس وزراء أوزبكستان ورئيسة لجنة الأسرة والمرأة، أن بلادها تسعى دائمًا للتعاون مع مصر في مجالات إنسانية متعددة مثل تعزيز حقوق المرأة والتعليم والتنمية الاجتماعية، وأشارت إلى أن مؤتمر “استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي” أبرز مجددًا التقارب بين أوزبكستان ومصر من خلال القيم المشتركة كالتسامح والتنوير الديني ودور المرأة الفعال في المجتمع.
مشاركة أوزبكية في مؤتمر القاهرة
أعربت بحر الدينوفنا عن سعادتها بالمشاركة في المؤتمر الدولي الذي يركز على الاستخدام الفعال للخطاب الديني والإعلامي لحماية وتعزيز حقوق المرأة في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، وأكدت أن مثل هذه الفعاليات تفتح آفاقًا جديدة لتبادل الممارسات وتعميق التعاون بين مصر وأوزبكستان، كما تناول المؤتمر جلسات مهمة ناقشت قضايا ضمان حقوق المرأة وزيادة مشاركتها في المجتمع وتعزيز الاستقرار الاجتماعي من منظور ديني وتربوي، مشددة على أهمية دور المرأة الحديثة وعملها الدؤوب في مجالات متعددة كالعلم والاقتصاد والثقافة.
الإصلاحات الدينية والتعليمية في أوزبكستان
ذكرت أنها قدمت تقريرًا خلال المؤتمر يتناول الإصلاحات الدينية والتعليمية في أوزبكستان، موضحة أن هذه الإصلاحات تهدف إلى ضمان حقوق المرأة وتعزيز مكانتها في المجتمع، وأكدت أن سياسة الدولة تجاه المرأة تستند إلى مبادئ الدين والتعليم والتسامح، مما يسهم في تحقيق إمكاناتها القانونية والاجتماعية والروحية، وأعربت عن أملها في أن تسهم نتائج المؤتمر في تعزيز حقوق المرأة وزيادة مشاركتها الفعالة في الحياة العامة بالدول الأعضاء.
أشارت بحر الدينوفنا إلى أن أكثر من 255 ألف فتاة أوزبكية التحقت بمؤسسات التعليم العالي خلال العام الدراسي 2025-2026، مما يعكس أن المرأة المتعلمة أصبحت نموذجًا وطنيًا، وقد أدى هذا إلى ارتفاع نسبة النساء في القوى العاملة إلى 32%، كما شاركت أكثر من 4 آلاف سيدة في الألعاب النسائية “ذكاوت”، مما ساهم في خلق جيل جديد من النساء المتعلمات في المجتمع.
دعم المواهب والتمكين الرقمي
أضافت أن أكثر من 80 ألف فتاة موهوبة تسعى للحصول على جائزة الدولة التي تحمل اسم زولفية، مما يدل على تقدير أوزبكستان للتراث الروحي، وأكدت على أهمية المستقبل الرقمي من خلال تعريف 100 ألف سيدة بعالم تكنولوجيا المعلومات عبر منصة uzbekcoders.uz، مما أسهم في زيادة نسبة النساء في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات إلى 42%، وهذا يعكس الجهود المبذولة لتحقيق إمكانيات المرأة في الصناعات عالية التقنية.
كما أشارت إلى توظيف 34,449 امرأة من خريجات التعليم العالي، مما يعد إنجازًا مهمًا في ضمان استقلالهن الاقتصادي، وأوضحت أن طشقند تهدف لزيادة نسبة تولي النساء المناصب الإدارية والخدمة المدنية إلى 30%، مع التركيز على تعزيز صورة “القائدة العصرية والطموحة” على مستوى الدولة.
كشفت بحر الدينوفنا عن تنظيم فعاليات بمناسبة “اليوم الدولي للمرأة والفتاة في مجال العلوم” في 11 فبراير، حيث ستُعقد أسابيع علمية تحت شعار “العلم والمرأة: نحو مجتمع مستدام”، بهدف تعزيز مكانة العالمات وتحفيز الفتيات على الانخراط في العلوم، وأكدت أن الإنجازات في مجالات العلوم والإدارة اليوم تعزز من مستقبل أوزبكستان
وأوضحت أن اهتمام أوزبكستان بتعليم المرأة ليس مجرد امتياز اجتماعي، بل هو استثمار كبير في الكفاءات الوطنية وتعزيز قدرات البلاد الفكرية، فالمتعلمة والذكية هي مرشدة تربي الجيل القادم ليكون مستنيرًا، مشيرة إلى أن ضمان مشاركة النساء الأوزبكيات في مختلف المجالات، من المناصب الإدارية إلى التقنيات الرقمية، هو السبيل الأمثل لتحقيق رفاهية الشعب والتنمية المستدامة للبلاد.

