بدأت الحكومة الأمريكية تتحرك بشكل جدي لتسهيل إنتاج النفط والغاز في فنزويلا، حيث أكدت ثلاثة مصادر لرويترز أن هناك ترخيصًا عامًّا سيصدر هذا الأسبوع يتيح للشركات الأمريكية العمل في هذا القطاع، وذلك بعد القبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو.
تقول المصادر إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية يستعد لإصدار هذا الترخيص الذي سيمكن الشركات من التنقيب عن النفط والغاز وضخهما، وقد سبق أن أصدرت الإدارة الأمريكية ترخيصًا يسمح للشركات ببيع وتخزين وتكرير النفط الفنزويلي، كما تم إصدار ترخيص آخر يسمح ببيع المخففات الأمريكية اللازمة لمعالجة النفط الفنزويلي الثقيل.
وفي تعليقها على ذلك، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز أن فريق الرئيس يعمل بجد لضمان تمكين شركات النفط من الاستثمار في البنية التحتية النفطية في فنزويلا، الأمر الذي يعكس التوجه الأمريكي نحو استعادة السيطرة على مبيعات النفط الفنزويلي.
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كان قد أشار إلى أن الولايات المتحدة تخطط للسيطرة على إيرادات النفط الفنزويلي لفترة غير محددة منذ القبض على مادورو، حيث يسعى ترامب لجذب استثمارات تصل إلى 100 مليار دولار من شركات النفط الأمريكية بهدف إعادة فنزويلا إلى مستويات إنتاجها التاريخية التي كانت تقارب 3 ملايين برميل يوميًا.
إنتاج فنزويلا من النفط شهد تراجعًا كبيرًا، حيث انخفض إلى أقل من مليون برميل يوميًا نتيجة للإهمال وسوء الإدارة والعقوبات المستمرة، وكانت هناك اتفاقية مبدئية بين واشنطن وكراكاس الشهر الماضي لبيع 50 مليون برميل من النفط، مع وجود شركتين أوروبيتين لتسويق هذه الإمدادات.
في يناير، ارتفعت صادرات النفط الفنزويلي إلى حوالي 800 ألف برميل يوميًا، مما يشير إلى تحسن طفيف مقارنة بـ498 ألف برميل في ديسمبر، ما يفتح المجال لتساؤلات حول مستقبل الصناعة النفطية في البلاد وأثرها على الاقتصاد الفنزويلي.

