لا يمكن إنكار أن فترة انتقالات يناير في النادي الأهلي كانت واحدة من أكثر الفترات إثارة للجدل في السنوات الأخيرة حيث شهدت رحيل بعض الأسماء الكبيرة واستقدام لاعبين جدد مما جعل جماهير الأهلي تتساءل عما إذا كان الفريق قد خرج أقوى مما كان عليه.

قائمة الراحلين في الأهلي تعكس بشكل واضح رغبة الجهاز الفني في إعادة هيكلة الفريق وقد كان أبرز تلك الانتقالات انتقال محمد مجدي أفشة إلى الاتحاد السكندري وهو ما ينهي حقبة “صاحب القاضية” ويشير إلى تغير في أسلوب اللعب والاعتماد على لاعبين أكثر حركية.

بالإضافة إلى أفشة، رحل عدد من اللاعبين الذين كان متوقعًا استمرارهم مثل عمر كمال عبد الواحد الذي انتقل إلى سيراميكا برفقة الشابين أحمد عابدين ومحمد عبد الله، بينما انتقل مصطفى العش إلى المصري البورسعيدي وأحمد رضا للبنك الأهلي.

أما بالنسبة للمحترفين، فقد تم رفع اسم المغربي أشرف داري من القائمة ورحل المهاجم جراديشار إلى الدوري المجري مما فتح المجال أمام صفقات أجنبية جديدة بمواصفات مختلفة.

في المقابل، عملت إدارة التعاقدات على سد الثغرات من خلال ضم أسماء شابة وأخرى ذات خبرة أفريقية وأوروبية مثل يوسف بلعمري الظهير الأيسر المغربي القادم من الرجاء والذي يُنتظر منه تقديم حلول هجومية من الجهة اليسرى، كما أن آيلتسين كامويش البرتغالي من أصل أنجولي القادم من ترومسو النرويجي يُعتبر الصفقة الأبرز لتدعيم الخط الأمامي.

بعض الصفقات لم تحظَ بترحيب كبير من الجماهير مثل صفقة الثنائي عمرو الجزار وأحمد عيد لتعزيز الدفاع والجانب الأيمن بعد رحيل الأسماء السابقة، وكذلك هادي رياض الذي انتقل للأهلي من بتروجت.

مروان عثمان لم يكن مرحبًا به في البداية من الجماهير لكنه استطاع أن يفرض نفسه بعد المستويات الجيدة التي قدمها، مما دفع المدرب الدنماركي ييس توروب لمنحه فرصة المشاركة بعد إتمام الصفقة مباشرة.

إذا نظرنا إلى حركة الميركاتو، نجد أن الأهلي كان يركز على الشباب والسرعة حيث تخلى عن لاعبين فوق الثلاثين أو الذين خرجوا من الحسابات الفنية واستبدلهم بأسماء مثل بلعمري وكامويش وهو ما يعكس الرغبة في زيادة الرتم البدني للفريق.

بشكل عام، يبدو أن ميركاتو الأهلي هذا العام لم يكن مجرد “ترقيع” للصفوف بل كان “إعادة بناء” لملامح الفريق، ورغم أنه من المبكر إصدار أحكام نهائية، إلا أن الأيام القادمة في البطولات المحلية والقارية ستظهر مدى نجاح رؤية الإدارة الفنية في التخلي عن اللاعبين القدامى مقابل الرهان على “الدماء الجديدة”.