أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن العزلة التي يشعر بها بعض الأفراد في المجتمع والفجوة التي يلاحظها الشباب بينهم وبين المشايخ ترجع بشكل أساسي إلى مشكلات في الخطاب والتواصل، حيث أشار إلى أن الأزمة ليست في الدين نفسه بل في كيفية تقديمه وطريقة الحديث مع الناس، وبيّن أن التواصل الفعّال يعتمد على أربعة عوامل رئيسية لا يمكن الاستغناء عنها.
وواصل حديثه في حلقة خاصة من برنامج “لعلهم يفقهون” المذاع على قناة “dmc”، موضحًا أن العامل الأول هو العلم، حيث شدد على أن العلم الشرعي يجب أن يُستقى من مصادره الصحيحة ومؤسساته المعتمدة، بينما يأتي العامل الثاني وهو الثقافة التي تختلف تمامًا عن العلم، إذ تعني الإلمام بمتغيرات العصر ولغة الزمن الحديث ووسائل التواصل الاجتماعي، مما يجعل الخطاب أكثر قربًا للجمهور وقادرًا على الوصول إليهم.
وأشار الجندي إلى أن العامل الثالث هو الشخصية، حيث يجب أن يكون صاحب الخطاب ذو شخصية كاريزمية قيادية قادرة على التأثير والتأثر، والعامل الرابع هو الموهبة، وهي مسألة فطرية لا يمكن لأي شخص أن يصنعها للآخرين، لكنها تبقى عنصرًا حاسمًا في نجاح أي خطاب.
وفيما يتعلق بمفهوم التطرف، أوضح الشيخ خالد الجندي أنه يعتبر نتيجة طبيعية للتعصب، حيث يبدأ الأمر بتعصب ثم يتحول إلى تطرف وقد ينتهي بإرهاب، وأشار إلى أن هذا النمط يتكرر في مجالات عديدة من حياتنا، مضربًا مثالًا بالتعصب الرياضي الذي أفسد الرياضة وحولها من متعة وتنافس إلى ساحة صراع.
وتابع الجندي موضحًا أن الأمر نفسه ينطبق على الوطنية والمواطنة، فالمواطنة قيمة عالية نفتخر بها في مصر، لكن التطرف فيها قد يؤدي ببعض الأشخاص إلى حالة من الاستعلاء، مما يفرغ القيم من مضمونها الحقيقي، وأكد أن الهدف هو الفهم والعلاج وليس الاتهام.
مواضيع ذات صلة
عبادات في ليلة النصف من شعبان
أشار علي جمعة إلى أربع عبادات في ليلة النصف من شعبان ونهارها، بينما أجاب عالم أزهري عن حكم الدعاء والصلاة والصيام في هذه الليلة، كما تحدث أسامة قابيل عن نزول الله إلى السماء الدنيا في هذه المناسبة.
استفسارات دينية
تساؤل عن حكم لبس المرأة الخاتم في إصبع السبابة وقد أجاب أمين الفتوى على هذا الأمر.

