أثار الموسيقار هاني مهنا جدلاً واسعًا بسبب تصريحاته حول العلاقة بين الفنانتين شادية وفاتن حمامة، مما أدى إلى قرار بمنعه من الظهور في البرامج التلفزيونية. المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قرر إحالة مهنا إلى اتحاد النقابات الفنية، برئاسة المخرج عمر عبد العزيز، بسبب تصريحاته التي تضمنت إساءة لعدد من رموز الفن المصري، ومن بينهم شادية وفاتن حمامة، خلال استضافته في برنامج.

مع تصاعد الجدل حول تصريحات هاني مهنا، من المفيد أن نستعرض ما قالته شادية في مذكراتها، والتي تم تجميعها في كتاب للكاتبة الصحفية أيريس نظمي. في فصل بعنوان “ذكريات مع فاتن”، تذكرت شادية أول لقاء لها مع فاتن حمامة في فيلم “ظلموني الناس”، حيث قالت إن فاتن كانت ممثلة كبيرة في ذلك الوقت، بينما كانت هي لا تزال في بداياتها في عالم السينما، ولم يكن قد مضى على عملها في هذا المجال سوى أربع سنوات.

شادية أكدت أنها لم تشعر بالخوف من فاتن كما شعرت به بعض الفنانات الأخريات، حيث كانت تعتقد أن الأدوار التي تناسبها تختلف عن تلك التي تناسب فاتن، فهي مطربة ولديها موهبة التمثيل بينما فاتن كانت ممثلة بارعة. كما عبرت شادية عن استمتاعها بالتعاون مع فاتن، مشيرة إلى أنها كانت منافسة رائعة تدفعها للإجادة، وأكدت أن مشاعر الغيرة بينهما كانت غيرة تنافسية وليست سلبية، بل كانت تعبيرًا عن الحماس للفن.

تحدثت شادية عن كواليس تعاونهن في أربعة أفلام، منها فيلم “المعجزة”، حيث أوضحت أنها كانت مشغولة بفيلم آخر حين تم اختيارها للدور، وطلبت من فاتن أن تعتني بالدور كما لو كان دورها، وهو ما فعلته فاتن بالفعل، حيث اهتمت بكل تفاصيله وعملت على تحسينه.

هذا التعاون بينهما يعكس روح التعاون والاحترام المتبادل، مما جعل أدوارهن ناجحة ومؤثرة، حيث أكدت شادية أن اهتمام فاتن بدورها كان يفوق اهتمامها به، مما ساهم في نجاحه.