أصدرت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تقريرها السنوي لعام 2025، والذي يأتي للعام السادس على التوالي تحت عنوان “النمو والتشغيل والقدرة على الصمود.. تهيئة الاقتصاد المصري للمستقبل” ويهدف التقرير لتعزيز الشفافية والإفصاح عن الجهود المبذولة في تطوير منظومة التخطيط والتنمية الاقتصادية في مصر ويشمل أيضًا السياسات التي تحقق استقرار الاقتصاد وتعزز من مشاركة القطاع الخاص.
تطوير منظومة التخطيط التنموي
أشارت الدكتورة رانيا المشاط إلى أن من أبرز الخطوات التي تم اتخاذها في عام 2025 هو إعداد “السردية الوطنية للتنمية الشاملة” التي تتضمن السياسات الداعمة للنمو والتشغيل، ويأتي التقرير مقسمًا لثلاثة أجزاء تتناول التحول من الاستراتيجية إلى التنفيذ، وكيفية إطلاق هذه السردية، بالإضافة إلى الجهود المبذولة في التنمية الاقتصادية والنمو المستدام، وأيضًا دور المجموعة الوزارية لريادة الأعمال في إشراك القطاع الخاص.
التحول الهيكلي في مؤشرات النمو
يتناول الجزء الأول من التقرير كيفية ترجمة الحكومة لرؤاها إلى نتائج ملموسة، حيث تم إعداد موازنة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفق منهجية البرامج والأداء مع مؤشرات قياس واضحة، كما شهدت المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري تحولًا هيكليًا بمعدلات نمو قوية في القطاعات الإنتاجية، مما ساعد على رفع استثمارات القطاع الخاص إلى حوالي 65%، مع استمرار جهود تحسين الخدمات الحكومية والتحول الرقمي.
الدبلوماسية الاقتصادية والتمويل من أجل التنمية
في الجزء الثاني، يتم تسليط الضوء على التزام مصر بتعزيز البنية التحتية القابلة للتكيف مع المناخ والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى الاستثمار في رأس المال البشري مع التركيز على الإدماج الاجتماعي والمساواة بين الجنسين، بينما يتناول الجزء الثالث جهود مصر في تعزيز الشراكات مع شركاء التنمية، وتفاصيل التمويلات التنموية التي تم تحقيقها.
يستعرض التقرير أيضًا جهود الدبلوماسية الاقتصادية في تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الشركاء الدوليين، حيث تم انعقاد 11 لجنة وزارية لتعزيز التعاون، كما تم تفعيل استراتيجيات التمويل لجذب حوالي 2.9 مليار دولار للقطاع الخاص في عام 2025، ليصل إجمالي التمويلات إلى نحو 17 مليار دولار منذ عام 2020، مما يعكس شراكة فعالة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع الدولي.
تؤكد وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن هذا التقرير يمثل دعوة للعمل المشترك، حيث أن النتائج المحققة جاءت نتيجة الثقة والتعاون بين الحكومة ومجتمع الأعمال، مما يسهم في صياغة مستقبل الاقتصاد المصري وتعزيز تنافسيته.

