تبدأ البلاد اعتبارًا من الثاني من فبراير وحتى الحادي عشر من نفس الشهر فترة مناخية حرجة تُعرف محليًا بـ”العزازة”، حيث تتوقع الأرصاد الجوية تقلبات جوية حادة تتسم بتغيرات حرارية ملحوظة، مما يجعل القطاعات الزراعية والخدمية في حالة تأهب لمواجهة هذه الظواهر الجوية المتنوعة.

فخ “الدفء المؤقت”

تشير التقارير إلى أن فترة “العزازة” هذا العام ستبدأ بشكل مخادع، حيث يسود دفء مؤقت قد يُغري المواطنين والمزارعين، لكن هذا الدفء سرعان ما يتبعه انخفاض حاد في درجات الحرارة كما أن هذا التباين الكبير بين حرارة النهار وبرودة الليل هو السمة الأبرز لهذه الفترة مما يزيد من احتمالات الإصابة بنزلات البرد ويؤثر سلبًا على العمليات الفسيولوجية للنباتات.

رياح نشطة وشبورة كثيفة

التوقعات تشير إلى أن “العزازة” لن تقتصر على تقلبات الحرارة فقط، بل ستصاحبها رياح نشطة تزيد من الشعور بالبرودة وتؤثر على حركة الملاحة والصيد في بعض المناطق كما حذر خبراء المناخ من ظهور “شبورة مائية كثيفة” خلال ساعات الصباح الباكر، خصوصًا على الطرق السريعة والمناطق القريبة من المسطحات المائية والزراعية، مما يتطلب توخي الحذر أثناء القيادة.

ندرة الأمطار وتأثيرها الزراعي

على الرغم من هذه التقلبات، تُعتبر “العزازة” فترة جافة ونادرة الأمطار، مما يزيد الضغط على المحاصيل الشتوية التي تحتاج إلى ري وتسميد متوازن لتعويض غياب الأمطار الموسمية ومواجهة الصقيع المتأخر الذي قد يضرب بعض المناطق ليلاً كما ينصح الخبراء بعدم الاستغناء عن الملابس الشتوية تحت تأثير الدفء المؤقت، ويؤكدون على ضرورة متابعة المزارعين للنشرات الجوية اليومية بدقة لمواجهة تأثير الرياح والشبورة على المحاصيل القائمة.