أكد المهندس محمد إبراهيم، النائب التنفيذي والمتحدث باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن الجلسة التي عُقدت اليوم في مجلس الشيوخ حول مشروع قانون لحماية الأطفال على الإنترنت كانت خطوة مهمة في اتجاه مناقشات أوسع وأعمق، حيث يسعى الجميع لوضع إطار تشريعي مصري يستفيد من أفضل التجارب العالمية في هذا المجال.

خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “الصورة” على قناة النهار، أوضح إبراهيم أن الجلسة تناولت تنظيم استخدام الأطفال للهاتف المحمول وطرحت مخاطر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، كما استعرضت تقريرًا وزاريًا يتضمن تجارب ناجحة لدول مثل أستراليا والمملكة المتحدة والصين واليابان، حيث أشار إلى أن كل دولة اتبعت نهجًا خاصًا يتناسب مع ظروفها.

أضاف إبراهيم أن بعض الدول منعت القاصرين من إنشاء حسابات على الإنترنت، بينما حددت دول أخرى ساعات اللعب اليومية أو ربطت الحسابات بالهوية الحقيقية للوالدين، مما يتيح لهم القدرة على الرقابة، كما أعطت بعض الدول شركات الاتصالات صلاحية حذف التطبيقات الضارة.

ردًا على سؤال الإعلامية لميس الحديدي حول التجربة الأنسب لمصر، أكد إبراهيم أن الخطة لن تقتصر على اتباع نموذج واحد بل ستشمل تشكيل لجنة متخصصة تضم جميع الجهات المعنية لاختيار ودمج ما يتناسب مع القيم الاجتماعية المصرية والإمكانيات الفنية المتاحة.

وأشار إبراهيم إلى أن العنصر المشترك بين جميع النماذج الدولية الناجحة هو التركيز على “التوعية” كأولوية قبل اتخاذ أي خطوات قانونية، مؤكدًا أن هذا المحور سيكون الأساس في المنظومة المصرية المقترحة سواء من خلال الحملات الإعلامية أو مناهج التعليم في المدارس والجامعات.