تعيش مدينة القصر الكبير في المغرب أوقاتًا صعبة بسبب الفيضانات الناتجة عن الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب مياه سد وادي المخازن، مما دفع السلطات لإجلاء السكان من المدينة والمناطق المجاورة لها، حيث تسعى الجهات المعنية لتوفير الأمان للسكان مع ضمان تنقلهم الضروري وسط هذه الظروف القاسية.
إجراءات السلامة والنقل
تعمل السلطات المحلية على اتخاذ تدابير صارمة لضمان سلامة المواطنين، حيث تم نشر وحدات إنقاذ تابعة للجيش للمساعدة في إجلاء الآلاف من الأشخاص بعد أن تضررت أجزاء كبيرة من شمال غرب البلاد، وقد أدت الأمطار الغزيرة المستمرة منذ أسابيع إلى ارتفاع منسوب مياه الأنهار وتسببت في غمر عدة أحياء في مدينة القصر الكبير، كما أعلنت وزارة التجهيز والماء عن قطع الحركة على الطرق الرئيسية المؤدية إلى المدينة بسبب ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، مما جعل السير مستحيلًا في بعض المناطق، وأيضًا أتاح المكتب الوطني للسكك الحديدية تنقل المواطنين مجانًا من القصر الكبير إلى مختلف الاتجاهات لتسهيل حركة السكان المتضررين.
تحديات الفيضانات
أعرب حقوقيون وجمعويون عن أهمية تسريع إنشاء منصات المخزون والاحتياطات الأولية على المستوى الجهوي، حيث يعتبرون أن هذه الآليات الاستراتيجية ضرورية لتعزيز الجاهزية للاستجابة السريعة في حالات الكوارث، وأشاروا إلى الحاجة لتطوير هذه التجربة لمواجهة التحديات التي قد تصبح بنيوية في إدارة المخزون الاستراتيجي، كما أكدوا على أهمية اعتماد مقاربة أكثر ديناميكية لضمان سرعة التدخل في الساعات الأولى بعد وقوع الكوارث.
تعليق الدراسة
قررت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تعليق الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية بمدينة القصر الكبير، وذلك بناءً على توصيات خلية اليقظة الإقليمية وتنسيق مع السلطات المحلية، حيث سيستمر تعليق الدراسة من يوم الاثنين 2 فبراير 2026 حتى يوم السبت 7 فبراير 2026، مع إمكانية استئناف الدراسة فور تحسن الأحوال الجوية.
تحذيرات الطقس
تستعد مناطق واسعة من شمال المغرب لموجة جديدة من الاضطرابات الجوية التي ستبدأ مع مطلع الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع أن تجلب أمطارًا غزيرة ورياحًا قوية، ووفقًا لتوقعات المديرية العامة للأرصاد الجوية، سيكون هناك تحسن مؤقت خلال نهاية الأسبوع الجاري لكن هذا الاستقرار لن يدوم طويلًا، حيث تشير التوقعات إلى عودة الاضطرابات الجوية بقوة اعتبارًا من يوم الاثنين المقبل، مما يزيد من المخاوف بشأن الوضع في القصر الكبير والمناطق المحيطة بها.

