قال أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرفة التجارية المصرية والأفريقية، إن التغييرات التشريعية التي تحدث في مصر ساهمت في تعزيز كفاءة الشركات المصرية في مجالات مثل البنية التحتية ومشروعات الطرق والصرف الصحي والاستثمار العقاري والسياحي، حيث أصبحت هذه الشركات مثل السويدي وحسن علام وأوراسكوم وبتروجت وإنبي والمقاولين العرب تتوسع في دول الخليج باستثمارات تجاوزت 3 مليارات دولار، وفي أفريقيا تخطت 10 مليارات دولار.
كان ذلك خلال كلمة الوكيل في اجتماع الغرف المصرية التركية، الذي شهد مشاركة رفعت هسار أوغلو، رئيس اتحاد الغرف التجارية والبورصات السلعية التركية، ووفد رفيع المستوى من رؤساء غرف التجارة والصناعة التركية، حيث عبّر الوكيل عن شكره لرئيس الغرف التركية لاختيار مصر لاستضافة الاجتماع الـ23، الذي تم تنظيمه في إحدى المدن التركية، حيث استضافت مصر الاجتماع مرتين من قبل، مما يعكس العلاقة القوية بين البلدين.
أشار الوكيل إلى أن هناك أكثر من 6 ملايين تاجر وصانع ومستثمر منتسبين للغرف التجارية المصرية، وعبّر عن سعادته بوجود رؤساء الغرف التركية في مصر، حيث عمل مع رفعت على تعزيز العلاقات الاقتصادية على مدار 25 عامًا، ونجحا في زيادة التبادل التجاري والاستثماري رغم التحديات، وتوجت هذه الجهود بزيارة الرئيس أردوغان للقاهرة وزيارة الرئيس السيسي إلى تركيا، حيث تم التوافق على زيادة حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار، بالإضافة إلى زيارة مرتقبة لتعزيز التعاون بين البلدين.
أكد الوكيل أن مصر اليوم تمثل شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، وقد فتحت أبوابها لشركائها من جميع أنحاء العالم، وبالطبع هذه الأبواب مفتوحة للأشقاء من تركيا، حيث دعا إلى ضرورة تكامل الموانئ والمراكز اللوجستية والصناعات والخدمات بين البلدين، للانتقال من التعاون الثنائي إلى التعاون الثلاثي، كما يجب أن نعمل معًا لتلبية احتياجات أسواق أفريقيا والاتحاد الأوروبي والدول العربية والولايات المتحدة.
وأضاف الوكيل أنه يجب استغلال اتفاقية التير لتعزيز الصادرات عبر الطرق العابرة للقارة الأفريقية مثل الإسكندرية كيب تاون وبورسعيد داكار وسفاجا ندجامينا، مما سيفتح أسواق الدول الحبيسة في وسط أفريقيا، بالإضافة إلى تعزيز خطوط الرورو السريعة مع الاتحاد الأوروبي، حيث يجب أن نعمل على إنشاء تحالفات قوية لتنفيذ مشاريع البنية التحتية في مصر وأفريقيا، ولإعادة إعمار الدول المتضررة من الحروب.
أشاد رئيس الغرف التجارية بالجهود الحكومية في تحسين المناخ للقطاع الخاص، من خلال تشريعات جديدة وتقديم حوافز استثمارية، حيث دعا الجميع إلى استغلال الفرص الاستثمارية المتاحة في مشروعات كبرى مثل محور قناة السويس واستصلاح الأراضي ومشاريع الكهرباء والمياه والنقل واللوجستيات، فضلاً عن الاستثمارات الصناعية والسياحية والعقارية.
اختتم الوكيل كلمته بطلب من رئيس الغرف التركية تكليف مركز الدراسات التركي بإجراء دراسة عن التكامل المصري التركي الأوروبي، لتحديد الأولويات القطاعية والجغرافية، مؤكدًا أن الوقت قد حان للعمل وليس الحديث فقط.

