تشهد شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى تحولات كبيرة بعد افتتاح عدد من المصانع الجديدة في إطار مشروع قومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، حيث يهدف هذا المشروع الذي تنفذه وزارة قطاع الأعمال إلى إعادة بناء هذا القطاع الحيوي وتعزيز قدرته على المنافسة في السوقين المحلي والعالمي.

مصنع غزل 1 ودوره الكبير

يعتبر مصنع غزل 1 واحدًا من أبرز المشاريع الجديدة في المحلة الكبرى، حيث يتميز بمساحته الكبيرة التي تحتضن أكثر من مائة وثمانين ألف مردن غزل، مما يجعله من أكبر مصانع الغزل في العالم من حيث عدد المغازل في مكان واحد، تصل طاقته الإنتاجية إلى حوالي 30 طن يوميًا من الخيوط الرفيعة عالية الجودة، والتي تُستخدم في صناعة الأقمشة المتنوعة، ويستهدف المصنع تصدير نسبة كبيرة من إنتاجه لتوفير العملة الأجنبية وتعزيز مكانة المنتج المصري في الأسواق الدولية.

التكنولوجيا الحديثة في مصنع غزل 4

تم الانتهاء أيضًا من مصنع غزل 4 الذي يعتمد على تكنولوجيا الغزل الكومباكت الحديثة من شركة ريتر، حيث يضم نحو 72 ألف مردن وتصل طاقته الإنتاجية إلى حوالي 13 طن يوميًا من الخيوط عالية الجودة المخصصة لصناعات النسيج الدقيقة، ويعمل المصنع بأحدث نظم التشغيل لضمان جودة المنتجات وتقليل الفاقد وزيادة القدرة التنافسية في التصدير.

تحضيرات النسيج ودورها في الإنتاج

شملت أعمال التطوير أيضًا مصانع تحضيرات النسيج التي تلعب دورًا أساسيًا في تجهيز الخيوط قبل دخولها مراحل النسج، حيث تسهم هذه المصانع في رفع كفاءة العملية الإنتاجية وضمان جودة الخيوط المستخدمة، وتصل طاقتها الإنتاجية إلى حوالي 50 طن يوميًا، مما يضمن استمرارية التشغيل دون أي اختناقات إنتاجية.

البنية التحتية ودعم الطاقة

كما تم إنشاء محطة كهرباء جديدة لتغذية المجمع الصناعي بالطاقة اللازمة، مما يضمن استقرار العملية الإنتاجية ويقلل من الأعطال ويعزز كفاءة التشغيل، وتساهم هذه المشروعات في مضاعفة الطاقة الإنتاجية لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى وتحديث منظومة الصناعة بالكامل بدءًا من الغزل مرورًا بالتحضيرات وصولًا إلى مراحل النسيج والصباغة والتجهيز، مما يعزز قدرة الشركة على تلبية احتياجات السوق المحلي بجودة عالية وتقليل الواردات وزيادة الصادرات المصرية من الغزول والأقمشة.

استعادة الريادة التاريخية

يمثل تشغيل هذه المصانع الحديثة خطوة مهمة نحو استعادة المحلة الكبرى مكانتها كعاصمة لصناعة الغزل والنسيج في مصر، حيث توفر هذه المشاريع الجديدة آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وتساهم في نقل التكنولوجيا الحديثة وتدريب العمالة على نظم الإنتاج المتطورة، مما يدعم خطط الدولة لزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج القومي وتعزيز الصادرات المصرية في الأسواق العالمية.