في 31 يناير 2010، حقق منتخب مصر إنجازًا تاريخيًا بتتويجه ببطولة كأس أمم أفريقيا بعد انتصاره على غانا بهدف وحيد سجله محمد ناجي جدو، البطولة التي أقيمت في أنجولا كانت لحظة فارقة في تاريخ الفراعنة حيث تمكنوا من الفوز باللقب الثالث على التوالي والسابع في تاريخهم، وأظهر المنتخب أداءً رائعًا خاصة أمام الفرق الكبرى، مما أكد مكانته الرائدة في القارة الأفريقية.

تجاوزت مصر العديد من التحديات، إذ كانت تواجه انتقادات حادة حول قدرتها على الاحتفاظ باللقب بعد الفشل في التأهل إلى كأس العالم، كما غاب عن الفريق عدد من النجوم مثل محمد أبو تريكة وعمرو زكي، لكن هذه الظروف الصعبة كانت دافعًا قويًا للاعبين ومدربهم حسن شحاتة، حيث أظهروا مستوى متميزًا منذ المباراة الأولى ضد نيجيريا التي قلبوا فيها تأخرهم إلى انتصار كبير.

خلال مشوارهم نحو اللقب، حقق الفراعنة أرقامًا قياسية، حيث حققوا ستة انتصارات متتالية، كما لم يخسروا في آخر 19 مباراة في البطولة، وفازوا على نيجيريا لأول مرة منذ عام 1977، وأيضًا حققوا انتصارًا كبيرًا على الجزائر، بالإضافة إلى التغلب على الكاميرون في ربع النهائي بعد التمديد.

حسن شحاتة أصبح أول مدرب في العالم يحقق ثلاثة ألقاب قارية متتالية، بينما أضاف أحمد حسن لقبه الرابع، وعصام الحضري واصل التألق في حراسة المرمى، حيث حصل على جائزة أفضل حارس للمرة الثالثة، بينما توج محمد ناجي بلقب الهداف.

تشكيل الفراعنة في النهائي التاريخي

مثل منتخب مصر في المباراة النهائية: عصام الحضري، هاني سعيد، وائل جمعة، أحمد فتحي، أحمد المحمدي، حسني عبد ربه، حسام غالي، أحمد حسن كابتن الفريق، سيد معوض، محمد زيدان، وعماد متعب، وفي الشوط الثاني أجرى حسن شحاتة تغييرات حيث دخل محمد عبد الشافي بدلاً من سيد معوض، ومحمد ناجي جدو بدلاً من عماد متعب، والمعتصم سالم بدلاً من أحمد فتحي، وبهذا يظل المنتخب الوطني في صدارة الأرقام القياسية في تاريخ البطولة، حيث حقق اللقب 7 مرات، متفوقًا بفارق بطولتين عن أقرب منافسيه الكاميرون الذي فاز بها 5 مرات، كما يُعتبر منتخب الفراعنة الفريق الوحيد الذي حقق اللقب ثلاث مرات متتالية منذ البطولة التي أقيمت في مصر عام 2006، ثم النسخة التي أقيمت في غانا 2008، وانتهاءً بالبطولة في أنجولا 2010