بينما نستعرض تاريخ الحضارة المصرية القديمة، نجد أن المقابر تعتبر نافذة على ما حققه المصريون القدماء من إنجازات في مجالات متعددة، منها الفنون والرياضات، ومن بين هذه المقابر تبرز مقبرة خيتى في بني حسن بأبوقرقاص، والتي تسجل تطور الفنون والعلوم التي عرفها المصريون القدماء.
مقبرة خيتى رقم 17
عند دخولك منطقة بني حسن، ستجد لافتة كبيرة تشير إلى مقبرة خيتى رقم 17، هذه المقبرة غنية بالمناظر التي تجسد أشكال الصيد بكل أنواعه، من استخدام الفخاخ والشباك إلى الحراب، كما تحتوي على مشاهد للفنون والحرف، بالإضافة إلى مجموعة من الألعاب الرياضية مثل اليوجا والهوكي والمصارعة، مما يعكس نمط الحياة النشيطة في تلك الحقبة.
تعتبر مقبرة خيتى واحدة من عدة مقابر في المنطقة، وتقدم لمحة عن الحياة اليومية في مصر القديمة، فهناك مقبرة خنوم حتب التي تظهر مناظر الحصاد ونسيج الكتان، حيث تم تصوير مجموعة من الآسيويين يحملون هدايا من بلادهم، بالإضافة إلى مشاهد رياضية مثل المصارعة والتجديف، بينما نجد في مقبرة باكت مشاهد للحلاقين والنساجين وصيد الحيوانات وإذابة المعادن.
مقبرة أمينى
داخل مقابر بني حسن، تبرز مناظر تعكس اهتمام المصريين القدماء بالصناعات والزراعة، ففي مقبرة أمينى نجد رسومات تمثل الزراعة ومختلف الحرف مثل صناعة السكاكين والزجاج وصيد الطيور والأسماك، مما يدل على اهتمامهم بزراعة العنب والقمح والمحاصيل الأخرى، والصناعات المرتبطة بها.
مقبرة نفرسخروا
تعتبر مقبرة نفرسخروا، الموجودة في مركز المنيا، امتدادًا لمقابر بني حسن، حيث تم نقش الحياة اليومية للمصريين القدماء في تلك الفترة، وتقع هذه المقبرة بالقرب من بقايا هرم من عصر الأسرة الثالثة ومقبرة تعود لعصر الدولة القديمة تُعرف باسم “خونس”.
تقدم هذه المقابر لمحة حية عن حياة المصريين القدماء، وكيف كانوا يعيشون ويعملون ويستمتعون، مما يجعلها جزءًا مهمًا من تاريخ الحضارة المصرية.

