أثناء زيارة مفاجئة فجر اليوم إلى الأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الجديدة، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي الفريق أشرف زاهر، مدير الأكاديمية، حيث بدأ جولته بأداء صلاة الفجر مع الطلاب، ثم تابع الطابور الصباحي الذي شمل فقرات للياقة البدنية ومرور طوابير السير والفروسية والدراجات.

في كلمته التي ألقاها قبل بدء الطابور، عبّر الرئيس عن إعجابه بالشباب، مشيرًا إلى أنهم يمثلون أمل مصر، وأكد على أهمية إعدادهم لتحمل المسؤولية في الحفاظ على الدولة. كما رحب بالدورات الجديدة للطلبة من الكليات العسكرية والمدنية، وأعرب عن تمنياته بأن تكون فترة دراستهم بالأكاديمية فترة لبناء وتطوير المهارات.

أوضح الرئيس السيسي أن الهدف من الأكاديمية هو تطوير مؤسسات الدولة من خلال برامج تحديث، مشيرًا إلى أن الجمود في التطور يعني التراجع، وهذا يتطلب النقد الذاتي للمسار الذي نسير فيه. كما أكد على أهمية بناء الإنسان من خلال القيم والتعليم والمعرفة، مشددًا على ضرورة أن تتحمل الأسر مسؤوليتها في تقديم القيم الأساسية لأبنائها.

كما أشار إلى ضرورة وضع معايير صارمة للاختيار في كل المؤسسات، مؤكدًا أن الهدف من هذه البرامج هو تحقيق المصلحة العامة وليس التمييز. وأكد على أهمية نقل المعرفة المكتسبة من الأكاديمية إلى المجتمع دون استعلاء على الآخرين.

أضاف الرئيس أن هذه الدورات تهدف إلى ضمان الجدارة، وأن الأكاديمية تحرص على تحييد العامل البشري في التقييم، مما يضمن أن المستفيدين من الدورات يستحقون النجاح بناءً على قدراتهم. وشدد على أن تقدم الأمم مرتبط بجدارة الأداء والتعليم.

كما أعرب عن سعادته بوجود الطالبات في كلية الطب، وأكد أن الأكاديمية ستضيف أربع كليات جديدة في مجالات الهندسة والبرمجيات والطب والعلاج الطبيعي. وأكد أن الدولة تعمل على وضع نموذج يحتذى به في التعليم الحقيقي، مشيرًا إلى أن البرامج والمناهج الفنية تُحدد من قبل الوزارات المختصة.

أوضح أن الأكاديمية لا تتدخل في الجوانب الفنية، بل توفر البيئة المناسبة والمعايير اللازمة للدراسة، معربًا عن أمله في تحقيق تغييرات حقيقية في النظام التعليمي، وأن الجامعات المصرية يمكن أن تبرم اتفاقات توأمة مع جامعات عالمية لتحسين مستوى التعليم.