لم تتوقف جهود الأجهزة الأمنية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حيث قامت وزارة الداخلية بتنفيذ حملات أمنية مكثفة في جميع أنحاء الجمهورية، وكان الهدف منها هو محاصرة الجريمة بكل أشكالها والسيطرة على الشارع.
تأتي هذه التحركات الواسعة استجابة لتوجيهات الوزارة لمواجهة البلطجة وضبط الخارجين على القانون، وقد أسفرت عن نتائج ميدانية مثيرة أظهرت اليقظة الكاملة للأجهزة الأمنية في مواجهة تجار المخدرات وحائزي الأسلحة غير المرخصة، مما ساعد في رسم خريطة أمنية متكاملة تضمن حماية الأرواح والممتلكات.
من أبرز النتائج، تمكنت الحملات من توجيه ضربة قوية لسوق المخدرات، حيث تم ضبط 401 قضية تتعلق بجلب وترويج المواد المخدرة، مما أسفر عن القبض على 453 متهماً. أظهرت كمية المضبوطات تنوع محاولات إغراق الشارع بالسموم، حيث تم التحفظ على أكثر من 312 كيلو جرام من مخدر الحشيش و30 كيلو جرام من البانجو، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الهيروين والهيدرو والآيس والبودر والشابو، إلى جانب كميات من الكوكايين والأفيون وآلاف الأقراص المخدرة. هذه الكميات الكبيرة التي كانت في طريقها للترويج تعكس نجاح هذه الحملات في إحباط محاولات تدمير عقول الشباب.
وفيما يتعلق بملاحقة حائزي الأسلحة التي تهدد السلم العام، تمكنت القوات من ضبط 140 قطعة سلاح ناري بحوزة 123 متهماً، شملت بنادق آلية وخرطوش ومسدسات وعشرات من الأسلحة المحلية الصنع، بالإضافة إلى مئات الطلقات و249 قطعة سلاح أبيض. كما لم تتوقف الجهود عند هذا الحد بل شملت تنفيذ 84233 حكماً قضائياً متنوعاً، بما في ذلك أحكام جنائية وحبس وغرامات، مما يعيد الحقوق لأصحابها ويعزز من هيبة الدولة وسيادة القانون.
اختتمت الحملات جهودها بضبط عشرات المتهمين الهاربين ومرتكبي أعمال البلطجة، بالإضافة إلى إعادة الانضباط لحركة المرور من خلال ضبط آلاف المخالفات والدراجات النارية غير المرخصة. كما تم التركيز على الجانب الوقائي من خلال فحص سائقي السيارات على الطرق السريعة للكشف عن تعاطي المخدرات، حيث تم ضبط الحالات الإيجابية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. إن هذه النتائج المتتابعة، التي أُحيلت جميعها إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، تبعث برسالة طمأنينة قوية للمواطنين وتؤكد أن الحملات الأمنية مستمرة ولن تتوقف حتى يتم اقتلاع جذور الجريمة وتوفير مناخ آمن للجميع.

