أكد الدكتور سامح المحمدي، رئيس شعبة بحوث الجريمة بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في الأمان خلال السنوات العشر الأخيرة، وهو ما ساهم في انخفاض معدلات الجرائم وزيادة شعور المواطنين بالأمان في الشوارع، وذلك وفقًا لأحدث التقارير الدولية. جاء ذلك خلال حديثه في برنامج ستوديو إكسترا على فضائية إكسترا نيوز، حيث استعرض المحمدي بالأرقام الإنجازات التي حققتها مصر في مجال الأمن ومكافحة الجريمة.

الأرقام تتحدث.. قفزات في المؤشرات العالمية

أوضح الدكتور سامح المحمدي أن الأرقام تعكس نجاح الاستراتيجية الأمنية المصرية، حيث تقدمت مصر 93 مركزًا في مؤشر الجريمة العنيفة، من المركز 122 في عام 2014 إلى المركز 29 في عام 2025. كما تحسن ترتيب مصر في مؤشر جرائم القتل من المركز 64 إلى المركز 50، بينما شهد مؤشر تصورات الجريمة في المجتمع قفزة كبيرة من المركز 143 عالميًا إلى المركز 32، مما يعكس تغيرًا جذريًا في نظرة المجتمع والمؤسسات الدولية للحالة الأمنية في مصر.

الاستباقية والتكنولوجيا.. سلاح المواجهة الحديث

وأشار المحمدي إلى أن هذا النجاح يعود إلى اعتماد استراتيجية شاملة لا تقتصر على الرد الأمني فقط، بل تشمل عدة جوانب مثل الضربات الاستباقية التي تهدف إلى إحباط الجرائم قبل وقوعها من خلال رصد التشكيلات العصابية، واستخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة للتنبؤ بالجريمة والكشف عنها، بالإضافة إلى تكثيف الرقابة على الإنترنت المظلم ومكافحة الجرائم الإلكترونية.

من السجون إلى مراكز الإصلاح والتأهيل

كما أكد رئيس شعبة بحوث الجريمة على أهمية التحول الذي شهدته المنظومة العقابية في مصر، حيث تم تحويل السجون التقليدية إلى مراكز للإصلاح والتأهيل. وأوضح أن السياسة العقابية لم تعد تقتصر على قضاء العقوبة فقط، بل تركز أيضًا على التأهيل النفسي والاجتماعي لضمان عدم عودة المفرج عنهم إلى مسار الجريمة، بالإضافة إلى التدريب المهني الذي يتيح للنزلاء تعلم حرف جديدة تساعدهم في بدء حياة جديدة بعد الخروج، مع إدخال التكنولوجيا في إدارة ملفات الإصلاح والتأهيل.

واختتم الدكتور سامح المحمدي بالتأكيد على أن تضافر الجهود الأمنية مع المشاريع التنموية والتشريعات القضائية هو ما ساهم في تحقيق هذه الإنجازات، مما جعل مصر واحدة من أكثر الدول أمانًا واستقرارًا في المنطقة، وهو ما يعزز مناخ الاستثمار والتنمية المستدامة.