أكد المستشار أحمد سعيد خليل، رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية، أن جرائم الاحتيال تمثل تهديدًا كبيرًا لسلامة النظام المالي العالمي وأمنه، حيث تحدث عن هذا الأمر خلال “المؤتمر العربي الثاني لمكافحة الاحتيال” الذي عُقد في الأقصر بتنظيم من البنك المركزي المصري بالتعاون مع عدة جهات مثل اتحاد المصارف العربية وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
أهمية المؤتمر في مكافحة الاحتيال
افتتح المؤتمر عدد من الشخصيات البارزة التي تمثل الجهات المشاركة، حيث تم إلقاء كلمات افتتاحية تتناول أهمية هذا الحدث في تعزيز الجهود الدولية لمكافحة الاحتيال، واستشهد المستشار أحمد سعيد بالجهود التي تبذلها الدول في هذا المجال، مشيرًا إلى قرارات مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة، والتي تتضمن توصيات للدول الأعضاء لمواجهة الاحتيال المنظم، بالإضافة إلى تقارير المنظمات الدولية حول أساليب الاحتيال المتطورة.
كما أشار المستشار أحمد سعيد إلى التطورات التكنولوجية التي شهدها العالم مؤخرًا، والتي أدت إلى ظهور ثغرات يمكن أن يستغلها المجرمون لتنفيذ مخططاتهم، حيث باتت جرائم الاحتيال تتصدر قائمة الجرائم السيبرانية وفقًا لتقارير مجموعة العمل المالي.
التعاون في مواجهة الجرائم المالية
أوضح المستشار أحمد سعيد أن الاحتيال المالي يعد أحد الجرائم المرتبطة بغسل الأموال، حيث يسعى مرتكبوها إلى تحقيق عوائد غير مشروعة ويخفون مصادرها عبر إدخالها إلى النظام المالي الرسمي، وشدد على ضرورة التصدي لهذه الجرائم بفاعلية من خلال التعاون مع كافة الأطراف المعنية، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي.
يشارك في المؤتمر أيضًا حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، إلى جانب المستشار أحمد سعيد، حيث يتناول المؤتمر موضوعات مهمة تتعلق بتطوير مبادرات وطنية وعربية لزيادة الوعي حول الاحتيال وسبل التصدي له، كما يستعرض أحدث الممارسات في هذا المجال محليًا ودوليًا.
التحديات والجهود المستمرة
يُعقد المؤتمر لمدة ثلاثة أيام بحضور حشد كبير من المصرفيين، ويأتي هذا الحدث في إطار دعم جهود الهيئات الحكومية والمؤسسات المالية لمكافحة الاحتيال، حيث تزداد المخاطر بشكل مستمر، مما يتطلب استجابة فعالة للتعامل معها، وهذا يتضمن التعاون مع البنوك المركزية والجهات الرقابية.
يُعتبر مجال مكافحة الاحتيال مجالًا تعاونيًا، حيث تقع المسؤولية على عاتق كل فرد في المؤسسات المصرفية العربية التي تشهد توسعًا ملحوظًا، وهو ما يعكس أهمية العمل الجماعي في مواجهة هذه التحديات.

