قال حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، إنه تم إحباط عمليات احتيال مالي بقيمة 4 مليارات جنيه في عام 2025، وذلك في إطار الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها المؤسسات المالية. وأشار خلال كلمته في المؤتمر العربي الثاني لمكافحة الاحتيال الذي يُعقد في الأقصر، إلى أن الأزمات الاقتصادية العالمية والتطور التكنولوجي السريع يتطلبان تعزيز التعاون الإقليمي والدولي وزيادة مستوى التأمين، كما يجب تحسين قدرات العاملين في هذا المجال وتعزيز التنسيق بين الجهات لضمان سلامة المعاملات المالية.
ويستمر المؤتمر الذي ينظمه اتحاد المصارف العربية لمدة ثلاثة أيام، ويجمع عددًا كبيرًا من المختصين في القطاع المصرفي.
مبادرات عربية جديدة لرفع الوعي بمخاطر الاحتيال المالي
يأتي المؤتمر كدعم لتضافر جهود الهيئات الحكومية والمؤسسات المالية والمنظمات الدولية في مجال مكافحة الاحتيال، حيث إن مخاطر الاحتيال تتطور مع تطور أساليب المكافحة، مما يؤثر بشكل كبير على البنوك العربية، وهذا يستدعي ضرورة التصدي لهذه المخاطر والتعامل معها بشكل فعال بالتعاون مع البنوك المركزية والجهات الرقابية والتشريعية.
يتناول المؤتمر مناقشات تهدف إلى تطوير وتنفيذ مبادرات وطنية وعربية لزيادة الوعي حول كيفية اكتشاف الاحتيال ومواجهته، بالإضافة إلى استعراض أحدث أساليب الاحتيال محليًا ودوليًا، وكذلك جهود المؤسسات الدولية في هذا المجال وأهمية تطبيق أنظمة حديثة للحد من الاحتيال من خلال السياسات المتبعة ومراقبة المعاملات المالية وتعزيز الشراكات لنشر الوعي وتدريب الموظفين والعملاء على درء مخاطر الاحتيال، فضلاً عن التعاون بين مكافحة الاحتيال ومكافحة غسل الأموال.
مكافحة الاحتيال تُعتبر جهدًا تعاونيًا وليس تنافسيًا، حيث إنها مسؤولية كل فرد يعمل في المؤسسات المالية العربية التي تشهد توسعًا ونموًا في جميع مجالاتها.

